مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٠ - الأول المكاتب
و لا يخفى ما فيه من المنافاة بين القول بالاجزاء و جواز الارتجاع، فالأولى بنا المسألة على ان العبد يملك المقبوض بالقبض ملكا مطلقا فله التصرف فيه كيف يشاء كما حكى عن الشيخ (قده)، أو انه لا يملكه كذلك بل يتعين صرفه في الكتابة، فعلى الأول فيكون الدفع مجزيا للأمر، و لا رجوع، و على الأخير فله الرجوع، و لا اجزاء بل لو لم يتمكن من الرجوع يجب عليه الدفع ثانيا، اللهم الا ان يتعين المدفوع زكاة بالدفع حيث انه لا يجب عليه الدفع ثانيا و ان كان له الرجوع مع الإمكان.
٤- لو صرفه العبد في غير الكتابة فمع بقاء العين عند من وصل اليه يجوز استرجاعه لما تقدم من انه ليس للعبد صرف ما يأخذه كيف يشاء بل المتعين عليه صرفه في الكتابة و مع تلفه يرجع الى القابض من العبد مع علمه بالحال، و اما مع جهله بالحال فالظاهر عدم استقرار الضمان عليه إذا كان القبض بعنوان المجان، بل لو رجع المالك الى العبد لا يرجع العبد إلى الأخذ، و لو رجع الى الأخذ الى العبد بعد عتقه بما غرم لقاعدة الضرر.
٥- يصح صرف المأخوذ في أداء مال الكتابة فيما يستعان به على الأداء لأنه صرف في فك الرقبة، فلو تعذر الفك ارتجع ممن وصل اليه لانكشاف كون وصوله اليه وضعا للزكاة في غيره موضعها، و توهم كفاية صدق الصرف في الرقاب في الصرف فيما يتوصل به على الفك بقصد التوصل اليه و ان تخلف عن حصول المقصود مدفوع بما تقدم من ان الظاهر اعتبار ترتب الفك عليه على نحو المقدمة الموصلة فلا يكفى مطلق الصرف كما لا يخفى.
(السادس)
يجوز الاحتساب
على العبد إذا لم يصرف المقبوض في الفك
من باب سهم الفقراء إذا كان فقيرا
بعد فكه من غير اشكال، و اما مع عدم فكه كالدفع اليه ابتداء من سهم الفقراء ففيه اشكال لمنافاته مع إطلاق قوله ع:
و لو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا، أو لا يعطى العبد من الزكاة شيئا مضافا الى المنع