مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٨ - السادسة يجوز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص
غير سرو في مرسل ابن بكير عن الباقر عليه السّلام في تفسير قوله تعالى إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقٰاتِ فَنِعِمّٰا هِيَ قال ع: يعني الزكاة المفروضة، قال الراوي: قلت: و ان تخفوها قال عليه السّلام: يعني النافلة انهم كانوا يستحبون إظهار الفرائض و كتمان الفرائض و في رواية عن الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى وَ إِنْ تُخْفُوهٰا أيضا قال ع: ليس تلك الزكاة و لكنه الرجل يتصدق لنفسه الزكاة علانية ليس بسر، و في تفسير على بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام الزكاة المفروضة تخرج علانية و غير الزكاة ان دفعه سرا فهو أفضل، و في خبر ابى بصير عنه عليه السّلام أيضا كل ما فرض اللّه عز و جل عليك فإعلانه أفضل من إسراره، و ما كان تطوعا فإسراره أفضل من إعلانه.
[الخامسة إذا قال المالك أخرجت زكاة مالي]
الخامسة إذا قال المالك أخرجت زكاة مالي أو لم يتعلق بمالي شيء قبل قوله بلا بينة و لا يمين ما لم يعلم كذبه و مع التهمة لا بأس بالتفحص و التفتيش عنه.
و قد تقدم في حكم هذه المسألة في مسألة الخامسة عشر في فصل زكاة الانعام الثلثة و قد قلنا: في تلك المسألة ان نفى الباس عن التفحص و التفتيش عنه مع التهمة على نحو الإطلاق مشكل مع إطلاق ما يدل على عدم المراجعة إليه كما في الخبر نعم مع العلم بكذبه لا يقبل قوله: لخروجه عن مورد إطلاق النص بالقبول قطعا.
[السادسة يجوز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص]
السادسة يجوز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص و ان كان من غير الجنس الذي تعلقت له من غير فرق بين وجود المستحق أو عدمه على الأصح و ان كان الأحوط الاقتصار على الصورة الثانية و حينئذ فتكون في يده امانة لا يضمنها إلا بالتعدي أو التفريط و لا يجوز له تبديلها بعد العزل.
هاهنا أمور (الأول) لا إشكال في جواز عزل الزكاة إذا لم يجد المالك مستحقا يدفعها إليه ففي خبر أبي حمزة عن الباقر عليه السّلام قال: سألته عن الزكاة تجب على في موضع لا يمكنني أن أؤديها قال: اعزلها فإن اتجرت بها فأنت ضامن و لها الربح و ان نويت في حال ما عزلتها من غير ان تشغلها في تجارة فليس عليك و ان لم تعزلها و