مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٣ - مسألة ٣١ الأقوى ان الزكاة متعلقة بالعين
[مسألة ٣١ الأقوى ان الزكاة متعلقة بالعين]
مسألة ٣١ الأقوى ان الزكاة متعلقة بالعين لكن لا على وجه الإشاعة بل على وجه الكلي في المعين، و حينئذ فلو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب صح إذا كان مقدار الزكاة باقيا عنده بخلاف ما إذا باع الكل فإنه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضوليا محتاجا إلى إجازة الحاكم على ما مر، و لا يكفى عزمه على الأداء من غيره في استقرار البيع على الأحوط.
اعلم ان في كون متعلق الزكاة هو الذمة الساذجة أو العين الخارجي أو كليهما احتمالات، بل أقوال، فالمحكي في البيان عن ابن حمزة انه حكى عن بعض الأصحاب تعلقها بالذمة، و الظاهر انه أراد منه الذمة الساذجة من غير تعلق بالعين بوجه من الوجوه، لكن الشهيد ذكر في تفريعات المسألة انه لو باع المالك النصاب فعلى القول بالذمة يصح البيع قطعا فإن أدى المالك لزم، و الا فللساعي تتبع العين فيتجدد البطلان و يتخير المشتري، و يستفاد منه ان القائل بالذمة لا يقول بالذمة الساذجة، و لعله لذلك لم ينقل هذا الخلاف غير الشهيد، ممن عادته نقل الخلاف، و كيف كان ففي رسالة الشيخ الأكبر انه لا خلاف بين الإمامية في تعلق الزكاة بالعين، و صرح في الإيضاح بإجماع الإمامية على ذلك، و حكى دعوى الوفاق عن غير واحد انتهى، و ظاهر من يقول ان تعلقها بالعين يكون كتعلق حق المرتهن بعين المرهونة هو تعلقها بالذمة و العين معا، و تفصيل ذلك ان في تعلقها يتصور أنحاء.
(الأول) ان تكون متعلقا بالذمة الساذجة بلا تعلق بالعين أصلا بوجه من الوجوه، و لا على نحو الاستيثاق، و لا على نحو الاستحقاق.
(الثاني) ان تكون متعلقا بالعين على نحو الاستحقاق بنحو الشركة بأن يكون المستحق شريكا مع المالك في العين بقدر الفريضة فمقدار الفريضة كالعشر مثلا من كل جزء من اجزاء العين للمستحق و الباقي للمالك.
(الثالث) ان تكون على نحو الاستحقاق أيضا لكن بنحو الكلي في العين، فمقدار الفريضة كالعشر من الصبرة مثلا القابل الانطباق على كل عشر منها للمستحق و الباقي منها للمالك.