مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٤ - مسألة ٣١ الأقوى ان الزكاة متعلقة بالعين
(الرابع) ان يكون على نحو الاستيثاق كالرهن.
(الخامس) ان يكون على نحو الاستيثاق أيضا لكن على نحو تعلق أرش الجناية برقبة العبد الجاني، و الفرق بين حق الجناية و حق الرهانة على أنحاء.
أحدها ان الحق في الرهن يتعلق بالعين و الذمة معا، فذمة المديون مشغول بالدين، و العين مخرج له بمعنى استحقاق الدائن ان يستوفى دينه الذي في ذمة المدين من رقبة العين المرهونة، و في أرش الجناية لا يتعلق بذمة المالك أصلا بل هو مخير بين رد العبد الجاني إلى المجني عليه أو وارثه أو فكه بالقيمة.
و ثانيها ان الحق في الرهن يتوقف تحققه على قابلية متعلقة للنقل حيث ان متعلقة يصير مخرجا للدين فلا بد من ان يكون مما يمكن استيفاء الدين منه و هو يتوقف على قابليته للنقل، و في الجناية لا يتوقف تحققه على قابلية للنقل، و ذلك لجواز أخذ العبد الجاني و استرقاقه على جميع التقادير أخذا غير متوقف على قابلية الموضوع للنقل.
و ثالثها ان الحق في الرهن يتعلق بالعين بما هو ملك للراهن و يكون متقوما ببقائها في ملكه، و لازم ذلك عدم بقائه مع انتقال العين عنه بناقل، بل اما يمنع الحق عن الانتقال على فرض بقائه أو يسقط الحق على فرض صحة الانتقال، و في أرش الجناية يتعلق بالعين مع قطع النظر عن كونها ملكا للمالك، و لازم ذلك بقاء الحق حيثما ذهبت العين، و لذا لا يمنع عن الانتقال بل يأخذ المجني عليه بحقه حيثما وجدت العين.
(السادس) ان يكون على نحو الاستيثاق أيضا لكن لا كحق الرهانة أو حق أرش الجناية، بل يكون قسما ثالثا من الحقوق يشبه بهما حيث ان للعامل بيع العين حيثما ذهبت فيشبه بحق الجناية، و حيث ان للمالك أداء الزكاة من مال أخر و فك عينه من تعلق حق الزكاة فيشبه بحق الرهانة فهو حق مغاير مع الحقين مشابه مع كل واحد منهما من وجه، و قد عبر عنه بعض أساتيدنا (قده) في حاشيته على المتن