مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٧ - الرابع ان لا يكون هاشميا
رسول اللّه (ص ع) الى الغداء، قال: فنزل و قال: فان اللّه لا يحب المتكبرين، و جعل يأكل معهم حتى اكتفوا و الزاد على حاله ببركته، ثم دعاهم الى ضيافته و اطعهم و كساهم.
(الخامس) المحرم على الهاشمي انما هو زكاة غيره و اما زكاة الهاشمي فلا بأس بأخذها له و تحل له زكاة مثله في النسب و ان اختلفوا في الآباء بعده بان كان الدافع عباسيا مثلا و الآخذ علويا أو بالعكس، و في الجواهر بلا خلاف أجده فيه بيننا بل الإجماع بقسميه على و النصوص به متظافرة، و لا فرق في ذلك بين سهامها و لو كان من سهم الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا فيجوز استعمال الهاشمي على جباية صدقات بنى هاشم خلافا لما احتمله في المحكي عن الدروس حيث قال: و لو تولى الهاشمي العمالة على قبيله احتمل الجواز انتهى، و لعله لإطلاق المنع عن عمله في خبر عيسى عن الصادق ع و فيه ان أناسا من بنى هاشم أتوا رسول اللّه (ص ع) فسئلوه ان يستعملهم على صدقات المواشي و قالوا: يكون لنا هذا السهم الذي جعله اللّه عز و جل للعاملين عليها فنحن اولى به فقال رسول اللّه ص ع: يا نبي عبد المطلب ان الصدقة لا تحل لي و لا لكم، و لكن قد وعدت الشفاعة الحديث، و لكنه ضعيف جدا لانصراف إطلاقه إلى صدقة غيرهم كما يظهر بالتدبر في قوله: ان يستعملهم على صدقات و مواشي، فلا يصلح لمعارضة ما يدل لعمومه أو إطلاقه على الجواز من جميع السهام و لو من العاملين كما لا يخفى.
(السادس) لا إشكال في حرمة أخذ الزكاة على الهاشمي مع عدم اضطرارهم في أخذها بما يكفيهم من الخمس و سائر الوجوه فيجوز لهم ان يأخذوا الزكاة من غيرهم في الجملة إجماعا كما عن جماعة دعواه بعبارات مختلفة و ما رواه زرارة في الموثق عن الصادق عليه السّلام انه قال: (ع) لو كان العدل ما احتاج هاشمي و لا مطلبي إلى صدقة ان اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيهم سعتهم، ثم قال: ان الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة و الصدقة لا تحل لأحد منهم الا ان لا يجد شيئا فيكون ممن تحل له الميتة، و هذا في الجملة مما لا ينبغي الارتياب فيه و الجمود على ظاهر