مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٥٣ - فصل في مصرفها
[مسألة (٦) إذا عزلها في مال معين]
مسألة (٦) إذا عزلها في مال معين لا يجوز له تبديلها بعد ذلك.
و ذلك لما عرفت من ان الذمة تفرغ بالعزل عن الفطرة و يتعين المال المعزول فطرة و يصير في يده امانة من الأمانات، و من المعلوم ان عود الفطرة إلى الذمة، و المال الى ملك مالكه الأول يحتاج الى دليل مفقود في المقام، و مع الشك في العود يكون مقتضى الاستصحاب هو العدم.
[فصل في مصرفها]
فصل في مصرفها و هو مصرف زكاة المال لكن يجوز إعطائها للمستضعفين من أهل الخلاف عند عدم وجود المؤمنين و ان لم نقل به هناك و الأحوط الاقتصار على فقراء المؤمنين و مساكينهم و يجوز صرفها على أطفال المؤمنين أو تمليكها لهم بدفعها إلى أوليائهم.
هيهنا أمور ينبغي البحث عنها (الأول) مصرف الفطرة (٢) هو مصرف زكاة المال عند أكثر الأصحاب، مقطوع به في كلماتهم، و استدل له في المنتهى بإطلاق أدلة مصرف الزكاة و قال ان الفطرة زكاة فتصرف إلى سائر الزكوات و بأنها صدقة فتدخل تحت قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ (الآية).
و حكى عن مقنعة المفيد اختصاصها بالمساكين، و استدل له بصحيح الحلبي، و فيه: عن كل انسان نصف صاع من حنطة أو شعير أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين (و خبر الفضيل) عن الصادق عليه السّلام قلت له لمن تحل الفطرة فقال عليه السّلام لمن لا يجد (قال في المدارك) و المسألة محل اشكال و طريق الاحتياط واضح.
(أقول) لا ينبغي الإشكال في المسألة أصلا، اما مخالفة المفيد فغير واضحة إذ المحكي عن المقنعة ان مستحق الفطرة هو من كان على صفات مستحق الزكاة من الفقر أولا ثم المعرفة و الايمان» و هو كما ترى قابل للحمل على بيان الفرد الأظهر من المستحق، و هو الفقير، الذي جعلت الزكاة له أولا بحسب