مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٧ - الرابعة و الثلاثون لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة
بالسرقة و القمار و نحوهما من المحرمات، بل و لو مع الاشتغال بها إذ لا يصير مالكا لما يحصله بالحرفة المحرمة من القمار و الربا و السرقة و نحوهما، نعم في مثل السؤال بالكف إذا أعطاه المعطى لا بما هو مضطر يجوز له السؤال بل من حيث هو هو و لو كان داعيه في الإعطاء هو اعتقاد اضطراره لكن الاعتقاد المذكور أخذ داعيا لا عنوانا يصير الأخذ مالكا و لو مع علمه بعدم اضطراره و حرمة السؤال عليه فلا يجوز له أخذ الزكاة حينئذ إذا صار غنيا بعد الأخذ بالسؤال.
[الثالثة و الثلاثون الظاهر بناء على اعتبار العدالة في الفقير]
(الثالثة و الثلاثون) الظاهر بناء على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز أخذه أيضا لكن ذكر المحقق القمي انه مختص بالإعطاء بمعنى انه لا يجوز للمعطي ان يدفع الى غير العادل، و اما الأخذ فليس مكلفا بعدم الأخذ.
لا يخفى انه بناء على اشتراط العدالة يكون المنع عن إعطاء غير العادل لمكان سلب استحقاقه و انه لا يكون أهلا للزكاة و لازمه عدم جواز الأخذ عليه كما لا يجوز على غير رب المال أخذ المال بعنوان انه مالكه و مستحقه، نعم لو اختلف نظر المعطى و الأخذ في اشتراط العدالة اجتهادا أو تقليدا بان كان العدالة شرطا في الأخذ بنظر المعطى دون الآخذ نفسه فيمكن ان يقال بجواز الأخذ عليه لكنه حينئذ أيضا ممنوع لا لمكان عدم استحقاقه لانه يرى نفسه مستحقا، بل لمكان اعتبار ان يكون الدفع مقرونا بالنية، و لا يتمشى منه النية مع اعتقاد كون الآخذ غير مستحق، اللهم الا مع اعتقاده عدالته و الآخذ يعلم عدمها إذ جواز الأخذ حينئذ عليه قوى.
[الرابعة و الثلاثون لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة]
(الرابعة و الثلاثون) لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة و ظاهر كلمات العلماء انها شرط في الاجزاء فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة و لم يجز و لو لا الإجماع أمكن الخدشة فيه، و محل الاشكال غير ما إذا كان قاصدا للقربة في العزل و بعد ذلك نوى الرياء مثلا حين دفع ذلك المعزول الى الفقير فان الظاهر اجزائه و ان قلنا باعتبار القربة إذا المفروض تحققها حين حين الإخراج و العزل.