مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨ - الأول بلوغ النصاب
خمسين مثقالا و ثلث مثقال و بعيار الإسلام بول و هو مأتان و ثمانون مثقالا سبع و عشرون وزنة و عشر حقق و خمسة و ثلاثون مثقالا
و بحساب الكيلو المعمول في هذه الأدوار في بلاد الايران و العراق و سائر بلاد المسلمين تقليدا عن بلاد الغرب الذي هو ثلث المن التبريزي الذي هو نصف المن الشاهي ثمان مأة و ثلاثة و ستين كيلو و سبعمأة و تسعين گرم [١].
و لا تجب في الناقص عن النصاب و لو يسيرا كما انه تجب في الزائد عليه يسيرا كان أو كثيرا.
اما عدم الوجوب في الناقص عن النصاب فللأصل، و قول الباقر عليه السّلام في صحيحة زرارة ليس فيما دون الثلاثمأة صاع شيء، و قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة و بكير: فان كان من كل صنف خمسة أوساق غير شيء و ان قل فليس فيه شيء و ان نقص البر و الشعير و التمر و الزبيب أو نقص من خمسة أو ساق صاع أو بعض صاع فليس فيه شيء، و في معناهما غيرهما، و هذا الأخر كما يدل على عدم الوجوب في الناقص يدل عليه و لو كان النقص قليلا مضافا الى ان المناط في بلوغ النصاب على التحقيق دون التقريب، فلا عبرة بالتسامح العرفي في أمثال المقام مما يكون من باب التسامح في الصدق بعد تبين المفهوم على ما تقدم تحقيقه في نصاب النقدين، و لم يحك في ذلك خلاف من الأصحاب، نعم حكى عن بعض العامة ان التقدير تقريبي لا تحقيقي مستدلا بان الوسق حمل و هو يزيد و ينقص، و رد بان الحكم ليس معلقا على مطلق الحمل بل على ما كان منه ستين صاعا، و ليس في الستين مما يزيد و ينقص، فالمدار عليه لا على إطلاق لفظ الوسق الذي هو يطلق على مقدار حمل البعير، و لو مازجه شيء من غيره كالتراب اليسير أو التين كذلك أو الشعير في الحنطة أو العكس على وجه لا يخرج عن الاسم فلا بأس به، و تجب الزكاة لأنه من تعدد الأصناف عرفا، و لو كان كثيرا لا يتسامح فيه العرف فلا كما لو كان الخلط بأجنبي و لو كان قليلا كخلط الحنطة بالباقلا مثلا.
[١] ٨٦٣ كيلو و ٧٩٠ گرم