مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٣ - الأول مال التجارة
قال سأله سعيد الأعرج و انا اسمع فقال: انا نكبس الزيت و السمن نطلب به التجارة فربما مكث عندنا السنة و السنتين هل عليه زكاة، فقال: ان كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك فيه زكاة و ان كنت انما تربص به لأنك لا تجد إلا وضيعة فليس عليك زكاة حتى يصير ذهبا أو فضة فإذا صار ذهبا أو فضة فزكه للسنة التي اتجرت فيها، و اعترف صاحب الجواهر بظهورهما في رأس مال الرجل لكنه قال بعدم دلالتهما على الاشتراط، و لعل منشأ ظهورهما في رأس مال المالك هو إضافة رأس المال الى كاف الخطاب الموجب لابائه عن الحمل على رأس المال في نفسه و لو كان من المنتقل اليه، هذا ما استدل به للقول الأول، و استدل للقول بعدم اعتبار فعلية التجارة و كفاية الاعداد لها و العزم عليها بما في المعتبر من ان المال بإعداده للربح يصدق عليه انه مال تجارة فيتناوله الروايات المتضمنة لاستحباب زكاة التجارة، قال (قده) و قولهم التجارة عمل قلنا لا نسلم أن الزكاة تتعلق بالفعل الذي هو الابتياع بل لم لا يكفي إعداد السلعة لطلب الربح و ذلك يتحقق بالنية، و بخبر شعيب عن الصادق عليه السّلام قال: كل شيء جرّ عليك المال فزكه و كل شيء ورثته أو ذهب لك فاستقبل به، و موثق سماعة عن الصادق عليه السّلام قال ليس على الرقيق زكاة إلا رقيق يبتغى به التجارة فإنه من المال الذي يزكى، و خبر محمد بن مسلم انه قال كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول، قال يونس تفسيره ان كل ما عمل به للتجارة من حيوان و غيره فعليه فيه زكاة، و ما بالطريق العامي الذي رواه احمد عن سمرة انه قال أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ان نخرج الصدقة مما نعده للبيع و بالنية يصير كذلك، و أجيب عن الجميع اما ما في المعتبر فبان الظاهر من مال التجارة و ان كان هو الأعم مما اتجر به فعلا أو أعد للاتجار به فيكفي في صحة إطلاق الاسم جعل المال معدا للاسترباح به لكن لا يبعد دعوى ان المنساق منه عرفا هو المال المستعمل في عمل التجارة لا مطلق ما وضع لذلك بحيث يعم الفرض، و لو سلم عدم انصراف لفظ مال التجارة إلى المال