مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ٢٢ يثبت كونه هاشميا بالبنية و الشياع
بكونه مفيدا للعلم كما صنعه المصنف (قده) في كتاب الخمس بل هو حجة و لو لم يفيد الظن فضلا عن العلم كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في حكم الشياع القائم على النسب، و اما مجرد دعوى مدعيه من دون بينة و لا شياع ففي جواز ترتب الأثر عليه وجهان المحكي عن فقيه عصره في كشفه هو الأول قال: في المحكي عنه في كتاب الزكاة الظاهر الاكتفاء بادعائه و ادعاء آبائه لها مع عدم مظنة الكذب و الأحوط طلب الحجة منه على دعواه، أما ادعائه في الفقر فمسموع، و حكم ادعاء النسب الخاص كالحسينية و الموسوية و نحوهما حكم الادعاء للعام انتهى، و الأقوى هو الأخير لعدم الدليل على اعتبار دعواه و عدم قيام ما يدل على السماع منه بمجرد الدعوى و ما دل على جواز قبول قول مدعى الفقر غير جارها هنا مع كون الأصل أعني قاعدة الشغل يقتضي وجوب تحصيل القطع بالفراغ المتوقف على إحراز الموضوع كما لا يخفى.
فلو ادعى انه هاشمي لا يجوز إعطاء الخمس اليه بمجرد دعواه لكن لا يجوز إعطاء الزكاة اليه لاعترافه بعدم جواز أخذها عليه فيؤخذ باعترافه، نعم يمكن الاحتيال في دفع الخمس إليه بأن يوكله من عليه الخمس في الدفع عنه الى المستحق فيأخذه لنفسه إذا كان صادقا في دعواه فإنه يكفي في براءة ذمة الدافع و ان علم بقبض الآخذ لنفسه بناء على كون المدار في ثبوت الموضوع على علم الوكيل دون الموكل ما لم يعلم الخلاف لكنه لا يخلو عن التأمل لو المشكوك الهاشمية كالمجهول نسبه عند نفسه و عند الناس كاللقيط الذي لا يدرى نسبه لا هو نفسه و لا احد غيره يجوز دفع الزكاة إليه لا لمكان أصالة عدم الانتساب الى الهاشم عند الشك في كونه منهم كما في المتن، لعدم تعويل على هذا الأصل بعد معلومية عدم الحالة السابقة للعدم النعتي الذي له الأثر و عدم الأثر لما تيقن به و هو العدم المحمولي حتى يثبت بالأصل و عدم جواز ترتب الأثر الأول بإجراء الأصل في الثاني الا على التعويل بالأصل المثبت، بل لمكان الغلبة في غير المنتسب الى الهاشم و حصول الظن منها لعدم