مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٢ - الثامنة عشرة قد عرفت سابقا انه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة
كالطبيب المعالج نفسه، لا ينبغي الإشكال في جواز الإعطاء به، تارة من حيث هو معالج، و اخرى من حيث هو مستعلج و قد يناقش في الحكم، كما في الحدائق بأنه متى، اعطى من حيث الفقر ما يغنيه و يزيد فكيف يعطى من حيث العزم، و الكتابة المشروطين بالعجز، و لا يخفى ما فيه، فان مورد البحث ان كل واحد من أسباب الفقر و العزم مثلا لا يمنع عن جواز إعطائه بسبب أخر، فيصح الإعطاء بالفقير بسبب العزم أيضا، و بالغارم لسبب الفقر أيضا مع فرض اجتماع بقية، الشرائط، لا مع حصول المانع، فما فرضه خارج عن محل الكلام.،
[السابعة عشرة المملوك الذي يشترى من الزكاة]
السابعة عشرة المملوك الذي يشترى من الزكاة إذا مات و لا وارث له ورثه أرباب الزكاة دون الامام ع و لكن الأحوط صرفه في الفقراء فقط.
قد تقدم حكم هذه المسألة، مفصلا في حكم الرقاب و القول بان ميراث المملوك من الزكاة، لأرباب الزكاة هو مذهب الأكثر، بل عن المعتبر ان عليه علمائنا، و هو كما في المعتبر يؤذن بدعوى الإجماع عليه، و يدل عليه من الاخبار موثق عبيد بن زرارة، و صحيح أيوب بن الحر المتقدمين في حكم الرقاب و وجه احوطية صرفه في الفقراء فقط، ما ذكره في المدارك من انهم من أرباب الزكاة خاصة، و في حال الغيبة يستحقون ما يرثه الامام ع ممن لا وارث له فيكون الصرف إليهم مجزيا على القولين.
أقول مضافا الى اختصاص موثق عبيد بن زرارة بهم حيث قال يرثه فقراء المؤمنين الذين يستحقون الزكاة، معللا بأنه انما اشترى بمالهم.
[الثامنة عشرة قد عرفت سابقا انه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة]
الثامنة عشرة قد عرفت سابقا انه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة، على مؤنة السنة بل يجوز دفع ما يزيد على غناه إذا اعطى دفعة فلا حد لأكثر ما يدفع اليه، و ان كان الأحوط الاقتصار على قدر الكفاية، خصوصا في المتحرف الذي لا تكفيه حرفته نعم لو اعطى تدريجا فبلغ مقدار مؤنة السنة حرم عليه أخذ ما زاد للإنفاق، و الأقوى انه لا حد لها في طرف القلة أيضا