مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣ - فصل في زكاة الغلات الأربع
[تتمة كتاب الزكاة]
[فصل في زكاة الغلات الأربع]
فصل في زكاة الغلات الأربع، و هي كما عرفت الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب، و في إلحاق السلت الذي هو كالشعير في طبعه و برودته، و كالحنطة في ملاسته و عدم القشر له اشكال فلا يترك الاحتياط فيه كالإشكال في العلس الذي هو كالحنطة بل قيل انه نوع منها في كل قشر حبتان و هو من طعام أهل صنعاء فلا يترك الاحتياط فيه أيضا.
لا اشكال و لا كلام في وجوب الزكاة في الغلات الأربع، بل قد عرفت انه من الضروري، إنما الكلام في السلت بالضم و العلس بفتحتين، و جملة القول فيهما ان كلمات اللغويين كعبائر الفقهاء في بيان مهيتهما مختلفة، فعن جملة من اللغويين إلحاق السلت بالشعير و العلس بالحنطة، و عن بعض منهم بالعكس، و عن بعض تفسير السلت بما في المتن من انه كالشعير في طبعه و برودته و كالحنطة في ملاسته و عدم القشر له، و تفسير العلس بأنه كالحنطة، و عن بعض انه طعام أهل صنعاء، فالإشكال فيهما يقع من وجهين أحدهما من أجل اختلاف الكلمات فيهما، و ثانيهما من أجل كون هذه التفاسير مع قطع النظر عن اختلافها بيان للمهية لا لشرح اللفظ، و تفسير المفهوم منه، و لعل الأقوى عدم وجوب الزكاة فيهما اما لعدم كونهما من الحنطة و الشعير، أو لانصراف لفظي الحنطة و الشعير عنهما على تقدير كونهما منهما الا ان الاحتياط حسن فيهما كما في جميع موارده.
و لا تجب الزكاة في غيرها و ان كان يستحب إخراجها من كل ما تنبت الأرض مما يكال أو يوزن من الحبوب كالماش و الذرة و الأرز و الدخن و نحوها الا الخضر و البقول.