مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٩ - مسألة ٣١ الأقوى ان الزكاة متعلقة بالعين
أما الحديث الأول أعني به موثق ابى المعزى فإنه ليس بظاهر في شركة الفقراء مع المالك في خصوص النصاب، بل الظاهر منه جعل حق لهم في أموال الأغنياء لا سيما بملاحظة إضافة الأموال إلى ضمير الجمع الراجع إلى الأغنياء، فالمعنى انه تعالى جعل للفقراء سهما في أموال الأغنياء و هو كما يجامع مع القول بالشركة في النصاب يجمع مع القول بما عدا الشركة من أنحاء التعلق بالعين كما لا يخفى، فما في مصباح الفقيه من تسليم ظهوره و ظهور خبر على بن حمزة في الشركة الحقيقية و انه غير قابل للإنكار مردود، و منه يظهر حال الخبر الثاني و هو خبر على بن حمزة بل هو أضعف في الدلالة على الشركة من الخبر الأول، لاشتمال الخبر الأول على لفظ الشركة دونه، فما في المصباح من أظهريته في الشركة الحقيقية من الخبر الأول قابل للمنع، مع انه على القول بالشركة يتوقف الحكم بلزوم المعاملة و التجارة في مقدار الزكاة على اجازة من له الإجازة فيكون لزومها من دون الإجازة خلاف القاعدة و هو مع ذلك معارض لصحيحة عبد الرحمن المتقدمة الدالة على عدم لزوم رد الثمن و تتبع الساعي المال عند المشتري، و مما ذكرنا يظهر التمسك بسائر الأخبار المتقدمة مثل صحيحة ابن سنان، و حسنة ابن مسكان، و حسنة الوشاء، و لا سيما صحيحة عبد الرحمن فإنها على خلاف الشركة أدل لمكان الحكم فيها بصحة البيع و لزومه على تقدير أداء البائع الزكاة من مال أخر، و ان ما يؤديه البائع هو نفس الزكاة لا بدلها كما لا يخفى، و أما ما ورد في آداب المتصدق فهو أيضا لا يدل على الشركة فإن مقتضى الشركة عدم جواز تصرف المالك أيضا فيما بيده من مال المشترك إلا بإذن الساعي، و لا يكون أكثرية ماله موجبا لجواز تصرفه من غير اذنه مع ان الرواية متضمنة لوجوب استيذان الساعي فقط، و لا يتم ذلك مع الشركة الحقيقية، و يؤيد ذلك ما ورد في خبر غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام و فيه كان على صلوات اللّه عليه إذا بعث مصدقه قال له إذا أتيت على رب المال فقل تصدق رحمك اللّه مما أعطاك فإن ولى فلا تراجعه، فان التعبير بقوله ع مما أعطاك ظاهر في نفى الشركة و ان المال للمالك قبل إعطائه صدقة،