مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠١ - الأول مال التجارة
اليه بعقد المعاوضة أو بمثل الهبة أو الصلح المجاني أو الإرث على الأقوى، و اعتبر بعضهم كون الانتقال اليه بعنوان المعاوضة، و سواء كان قصد الاكتساب به من حين الانتقال اليه أو بعده و ان اعتبر بعضهم الأول، فالأقوى انه مطلق المال الذي أعد للتجارة فمن حين قصد الاعداد يدخل في هذا العنوان و لو كان قصده حين التملك بالمعاوضة أو بغيرها الاقتناء و الأخذ للقنية
فهو اى المصنف (قده) يعتبر قصد الاكتساب بالمال فقط في صدق مال التجارة عليه بلا اعتبار كون تملكه بالعقد المعاوضي، و لا اعتبار مقارنة قصد الاكتساب مع التملك، و لاعتبار فعلية الاكتساب بلى يكفى عنده قصد الاعداد للاكتساب سواء كان المنتقل عنه أخذه للتجارة أم لا، و قيل كما في الجواهر بالقول الثالث لكن مع تقييده بما إذا كان المنتقل عنه أخذه للتجارة، و منشأ هذا الاختلاف ليس لأجل الخلاف في مفهوم مال التجارة عرفا، و لا لأجل الخلاف في الاصطلاح الفقهي فيه بان اصطلح كل فرقة معنى في ما يطلق عليه مال التجارة غير ما يطلق عليه عند الأخر كما صرح به في الغنائم، بل الخلاف فيما يعتبر في مال التجارة من حيث انه موضوع لحكم الزكاة و صيرورته متعلقا للحكم، و الخلاف في ذلك نشأ في الخلاف في ما يفهم من الاخبار في موضوعه، فان الظاهر من بعضها اعتبار كونه منتقلا اليه بعقد معاوضي بقصد التجارة مع مقارنة القصد للتملك كما هو مختار القائلين بالقول الأول، و ذلك كخبر سماعة و فيه سألته عن الرجل يكون عنده المتاع موضوعا فيمكث عنده السنة و السنتين أو أكثر من ذلك قال ليس عليه زكاة حتى يبيعه الا ان يكون اعطى به رأس ماله فيمنعه من ذلك التماس الفضل فإذا هو فعل ذلك وجبت فيه الزكاة فان لم يكن اعطى به رأس ماله فليس عليه زكاة حتى يبيعه و ان حبسه ما حبسه فإذا هو باعه فإنما عليه زكاة سنة واحدة، و خبر العلاء عن الصادق عليه السّلام و فيه قال قلت المتاع لا أصيب به رأس المال على فيه الزكاة قال: لا قلت أمسكه سنين ثم أبيعه ماذا علي قال: سنة واحدة، فإن الظاهر من رأس المال الموجود في هذين الخبرين هو المال الذي وقعت التجارة به بصيغة الماضي لا ما يتجر به بصيغة