مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٥ - مسألة ٢٢ يثبت كونه هاشميا بالبنية و الشياع
زمن النبي (ص ع) الى يومنا هذا من غير نكير، تريهم يحكمون بالتحاق من ينتسب إلى أب أو طائفة أو قبيلة و نحوها بحد الاستفاضة من غير نكير و بمرسل يونس عن الصادق عليه السّلام، و فيه سئلته عن البينة إذا أقيمت على الحق أ يحل للقاضي أن يقضى بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم قال: فقال عليه السّلام: خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم الولايات و المناكح و الذبائح و الشهادات و المواريث و عن الفقيه الأنساب مكان المواريث و المراد بظاهر الحكم هو الحكم الظاهر بين الناس و من الحكم هو النسبة الحكمية بين الموضوع و المحمول اعنى قول القائل هذا هاشمي أو ذاك الشيء ملك أو وقف و في نسخة الوافي نقلا عن التهذيب و الفقيه بظاهر الحال بدلا عن ظاهر الحكم و هو في الدلالة على الشياع أظهر، و المراد من الولايات هو الحكومات كولاية شخص أو قضاوته، و من المناكح هو كون هذا زوجا لهذه و هذه زوجة لهذا، و من الذبائح هو المعاملة عليها ممن يدعى تذكيتها، و من الشهادات هو جواز الشهادة بما يحصل منه العلم أو المراد منها متعلق الشهادة من عدالة أو جرح، و من المواريث هو ان المتصرف في تركة الميت إذا كان مدعيا نسبه اليه بما يوجب التوارث منه فيكون متكفلا لإثبات اعتبار الشياع في الأنساب و مع كون النسخة لفظة الأنساب بدل المواريث تكون الدلالة أظهر، و بالجملة فالمستفاد منه جواز الأخذ بظاهر الحكم في الأنساب كما هو المدعى، و يدل على المدعى أيضا صحيح حريز عن الصادق (ع) و فيه قال عليه السّلام: لابنه إسماعيل إذا شهد عندك المسلمون فصدقهم فتأمل، و اما الثالث اعنى فيما يعتبر في الشياع المعتبر، فهل يعتبر فيه ان يكون مفيدا للعلم أم يكتفى بما يحصل منه الظن المتاخم بالعلم أو يكفي حصول الظن منه مطلقا و لو لم يكن متاخما أو يكون حجة مطلقا و لو لم يحصل منه الظن أصلا بشرط عدم قيام الظن على خلافه أو يكون اعتباره من باب الظن النوعي المطلق و لو مع قيام الظن على خلافه وجوه، المستظهر من الشرائع هو الأول أعني اعتبار حصول العلم به و لا يخفى ان الالتزام باشتراط العلم منه في اعتباره مساوق