مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٤ - مسألة ٢٢ يثبت كونه هاشميا بالبنية و الشياع
كما يدل على عموم حجيتها ذيل خبر مسعدة بن صدقة و الأشياء كلها على ذلك حتى يستبين أو تقوم بها البنية، مضافا الى الاتفاق في إثبات النسب بها في الجملة، و انما الكلام فيها في أمرين.
(الأول) الظاهر عدم الفرق في اعتبارها بين ان تكون عند الحاكم أو لا فتكون معتبرة عند من يسمعها و لو عند غير الحاكم كما في البينة على الهلال حيث انها أيضا معتبرة و لو لم تكن عند الحاكم و لم يتعقبها الحكم. (الثاني) المراد بالبينة في المقام هو شهادة رجلين عدلين فلا عبرة بشهادة رجل و امرأتين على الأظهر الأشهر بل عليه المشهور لان متعلقها ليس مالا و لا المقصود منه المال و ان ترتب عليه بالعرض كالميراث، خلافا للمحكي عن خلاف الشيخ (قده) و مبسوطة نظرا الى ترتب المال عليه في الجملة، لكنه كما في المسالك شاذ، و قد حكى عن الشيخ نفسه الجزم بعدم ثبوته بهما في آخر كلامه في المبسوط و لا عبرة بشهادة رجل و يمين أيضا، و اما إثباتها بالشياع فالكلام يقع تارة في معنى الشياع و اخرى في حكمه و ثالثة فيما يعتبر فيه، اما الأول فهو كما في المسالك عبارة عن اخبار جماعة لا يجمعهم داعية التواطي عليه عادة انتهى، و الظاهر ارادة شيوع التصديق بالنسبة الحكمية مثل شيوع الحكم بكون زيد ابن عمرو مثلا لا مجرد تداول الألسن به و ان لم يكن مصدقا به كما قد يتفق تداول الألسن بكون شخص ولد الزناء مثلا حيث لا عبرة به قطعا، و اما الثاني أعني حكمه فالظاهر ثبوت النسب به في الجملة، و استدل لاعتباره بأمور غير ناهضته لإثبات اعتباره كعسر إقامة البينة عليها لأن غاية ما يمكن الاطلاع عليه بالمشاهدة هو رؤية الولادة على فراش الإنسان لكن النسب إلى الأجداد أو المتوفين و القبائل القديمة مما لا يتحقق فيه الرؤية و معرفة الفراش، فدعت الحاجة الى الاعتماد بالشياع و التسامع، و لا يخفى انه لو ثم لكان حكمة لتشريع اعتبار الشياع لا طريقا لإثبات اعتباره كما هو المدعى، فالأظهر الاستدلال عليه بالسيرة المستمرة على اعتباره في النسب و ثبوت النسب به و استقرار الأمر على قبوله من