مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٥ - الثالث ان لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي
أو بالكفار أو عممناها كما لا يخفى و كذا الكلام في بعض أصناف ابن السبيل و هو ما يصرف منه في سبيل الجهاد بل يجوز الإعطاء بالكفار فضلا عن المسلمين و كذا ما يصرف في جهة من الجهات العامة نفعها إلى المؤمنين كالمسجد و نحوه إذ لا يعتبر في تعميره عدالة العاملين له من البناء و نحوه، نعم ما يصرف في سبيل المؤمنين بنفسهم يكون حاله كمال الصرف في صنف الفقير و المسكين، و اما الرقاب فما يصرف في عتقهم فلا يعتبر العدالة سواء كانوا تحت الشدة أم لا و ما يعطى منهم لأجل أداء مال الكتابة فالظاهر ان حكمه حكم الفقير، و اما ابن السبيل و الغارم ففي الجواهر انه قد يومي اقتصارهم على اعتبار عدم كون السفر و العزم في المعصية ممن اعتبر العدالة في الفقراء الى عدم اعتبارها فيهما و ان اقتضى اعتبارها إطلاق بعضهم كإطلاق بعض الأدلة لكن الأقوى عدم اعتبارها فيهما أيضا، أقول بل لو قيل باعتبارها في ابن السبيل يلزم سد باب الإيتاء به غالبا لتعذر إثبات عدالته لمكان كون ابن السبيل الا نادرا.
[مسألة ٩ الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل]
مسألة ٩ الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل و الأفضل فالأفضل و الأحوج فالأحوج و مع تعارض الجهات يلاحظ الأهم فالأهم المختلف في ذلك بحسب المقامات.
و يدل على رجحان تفضيل الأعدل و الأفضل ما رواه السكوني عن الباقر عليه السّلام و فيه قال: ع أعطهم على الهجرة في الدين و الفقه و العقل، و على رجحان الأحوج خبر عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى الحسن عليه السّلام و فيه يفضل الذي لا يسئل على الذي يسئل و لعل السر في تفضيل من لا يسئل هو حرمانه في أكثر الأوقات لمكان تعففه عن السوال فيحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف فيكون أحوج مضافا الى ان الزكاة شرعت لدفع الخلة عن المحتاجين فتقديم الأحوج أقرب الى حكمة تشريعها و سيأتي الكلام في المسألة الثالثة من الفصل المعقود لبقية أحكام الزكاة زيادة على ذلك.
[الثالث ان لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي]
(الثالث) ان لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي كالأبوين و ان علوا