مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٦ - الأول الإيمان
مالكا له و يكون باقيا على ملك مالكه فيجوز له الاسترجاع اليه بحق ملكه إذا كانت العين باقية، و مع تلفها لا يضمنها المستحق بالمثل أو القيمة لكونه مغرورا في إتلافها من ناحية المالك فلا يصير ضامنا لما أتلفها، و اما عدم جواز الاسترجاع إذا اعطى احتياطا عند الشك في الوجوب ثم تبين عدمه فلان مرجع الإعطاء احتياطا الى قصد كون المدفوع زكاة واجبا على تقدير الوجوب و صدقة نافلة أو تمليكا مجانيا على فرض عدمه فيصير المدفوع ملكا للمستحق على كلا تقديري الوجوب و عدمه، فلا يبقى محل للاسترجاع مع صيرورته ملكا للمستحق على تقدير عدم الوجوب، نعم يجب ان يكون قصد الدافع في إعطائه على وجه لا يرجع الى الترديد في النية، و سيأتي الكلام فيه و لو أعطاه بقصد استرجاعه لو تبين عدم الوجوب بان ملكه على تقدير الوجوب بمعنى إنشاء التمليك المنوط بالوجوب على نحو تصور الواجب المشروط فالظاهر جواز الاسترجاع مع بقاء العين من غير اشكال.
[فصل في أوصاف المستحق]
فصل في أوصاف المستحق و هي أمور
[الأول الإيمان]
الأول الإيمان فلا يعطى للكافر بجميع اقسامه و لا لمن يعتقد خلاف الحق من فرق المسلمين حتى المستضعفين منهم الا من سهم الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ و سهم سَبِيلِ اللّٰهِ في الجملة و مع عدم وجود المؤمن و المؤلفة و سبيل اللّه يحفظ الى حال ممكن.
المراد بالايمان المعتبر في المستحقين هو الايمان بالمعنى الأخص أعني كونه إماميا اثنى عشريا، فلا يعطى بغير المؤمن بهذا المعنى، سواء كان مسلما معتقدا لخلاف الحق و لو من مستضعفهم، أو كان من الكفار بجميع أقسامه، اما عدم الإعطاء إلى الكفار، ففي الجواهر بلا خلاف بين المسلمين فضلا عن المؤمنين، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكي منه متواترة بل يمكن دعوى كونه من ضروريات المذهب و الدين انتهى.
و يدل عليه مضافا الى ذلك كلما يدل على اعتبار الايمان بالمعنى الأخص كما يأتي، و ينبغي التخصيص بما عدا سهمي المؤلفة و سبيل اللّه على تفصيل