مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٠ - الثانية عشرة إذا شك في اشتغال ذمته بالزكاة
عن تأمل، فالأقوى اعتبار الاطمئنان بأداء الوكيل في البراءة من اى سبب حصل و لو كان من اخبار الوكيل إذا كان عادلا، و اما جواز الاكتفاء بمجرد الدفع الى الوكيل إذا كان عادلا و لو لم يخبر بالأداء و لم يحصل العلم العادي به من طريق آخر عدا اخباره فلعله لا وجه له.
[الثانية عشرة إذا شك في اشتغال ذمته بالزكاة]
الثانية عشرة إذا شك في اشتغال ذمته بالزكاة فاعطى شيئا للفقير و نوى انه ان كان عليه الزكاة كان زكاة و الا فإن كان عليه مظالم كان منها و الا فإن كان على أبيه زكاة كان زكاة له و الا فمظالم له و ان لم يكن على أبيه شيء فلجده ان كان عليه و هكذا فالظاهر الصحة.
و هذا ما يمكن ان يقع منه على نحوين أحدهما ما هو ظاهر عبارة المتن من ان يكون المنوي أحد هذه الأمور المذكورة طولا بان يكون زكاة نفسه على تقدير ان تكون عليه الزكاة أو مظالم نفسه ان لم يكن عليه الزكاة أو زكاة أبيه ان لم يكن عليه مظالم أو مظالم أبيه ان لم يكن على أبيه زكاة و هكذا، و نتيجة ذلك وقوع كل ما هو واقع من المنويات المترتبة في لسلسلة الطولية و لا يبقى محل لوقوع ما ترتب عليه في السلسلة الطولية لو كان، و ثانيهما ان ينوي ما كان من هذه المنويات بان يتصور زكاة نفسه و مظالمه و زكاة أبيه و مظالمه و ما لجده من المظالم و الزكاة فينوي كون المخرج مخرجا عما في ذمته أو ذمة أبيه أو جده من الزكاة أو المظالم، و لازم ذلك وقوعه عن زكاة أحدهم أو مظالمه لو كان عليه أو على أبيه أو على جده زكاة فقط أو مظالم كذلك، و اما إذا كان عليه كلاهما أو على أبيه أو على جده أو كلاهما على الجميع أو على الاثنين من الجميع، كما إذا كان عليه أو على أبيه الزكاة و المظالم أو عليه و على جده أو على أبيه و على جده، فلا بدمع عدم الترتب ان يحمل على التوزيع، و كيف كان فما في حاشية بعض السادة (قدس سره) من ان صحة ما في المتن لا يخلو عن اشكال لعله مبنى على ما استشكله من التبرع في أداء الزكاة و الا فلا ينبغي الإشكال فيه.