مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٥ - مسألة ٣ إذا ظهر في مال التجارة ربح كانت
و إفضاله، و من جميع ما ذكرناه في المقام بطويله يظهر صحة ما قال المصنف (قده)
من انه ان اجتمعت شرائط إحداهما فقط ثبتت ما اجتمعت شرائطها دون الأخرى
و هذا ظاهر، و قد صرح به غير واحد من الأصحاب أيضا.
[مسألة ٢ إذا كان مال التجارة أربعين غنما سائمة]
مسألة ٢ إذا كان مال التجارة أربعين غنما سائمة فعاوضها بأربعين غنما سائمة سقط كلتا الزكوتين بمعنى انه انقطع حول كلتيهما لاشتراط بقاء عين النصاب طول الحول فلا بد ان يبتدء الحول من حين تملك الثانية
اما سقوط العينية فهو المشهور لاعتبار بقاء العين النصب الزكوية في تمام الحول فيما يعتبر فيه الحول خلافا للشيخ (قده) في مبسوطة، و قد تقدم في المسألة التاسعة من مسائل زكاة الانعام، و اما سقوط زكاة التجارة فلما عليه المصنف (قده) من اعتبار بقاء عين رأس المال طول الحول، لكنك قد عرفت ان الأقوى عدم اعتبار بقائه بل يكفي في ثبوت الزكاة بقاء رأس المال بماليته طوله و ان تبدلت الأشخاص، فالتحقيق في مفروض المسألة سقوط زكاة العينية، و ثبوت زكاة التجارة عند انتهاء حولها.
[مسألة ٣ إذا ظهر في مال التجارة ربح كانت]
مسألة ٣ إذا ظهر في مال التجارة ربح كانت زكاة رأس المال مع بلوغه النصاب على رب المال، و يضم إليه حصة من الربح، و يستحب زكوته أيضا إذا بلغ النصاب و تم حوله، بل لا يبعد كفاية مضى حول الأصل و ليس في حصة العامل من الربح زكاة إلا إذا بلغ النصاب مع اجتماع الشرائط لكن ليس له التأدية من العين إلا بإذن المالك أو بعد القسمة.
لا إشكال في كون زكاة رأس المال على رب المال لانفراده بملكه، و اما حصة المالك من الربح فيضم الى رأس ماله، و إذا بلغ الى النصاب الثاني و لو بضميمة ما في رأس المال من العفو يستحب فيه الزكاة أيضا، و هذا أيضا في الجملة لا اشكال فيه، انما الكلام في حول الربح و انه هل يعتبر فيه حول برأسه من حين ظهوره أو ان حول الأصل نفسه فلا يحتاج الى استيناف حول له برأسه،