مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٧ - مسألة ٣ إذا ظهر في مال التجارة ربح كانت
من الربح مع انه لو ملكها قبل القسمة لكان له ثلاثون كما لا يخفى و حكى هذا القول عن التحرير مستندا الى الدليل المذكور، و أورد عليه بان المانع عن اختصاص العامل بربح الربح ليس هو عدم ملكه للربح بل انما هو لزوم استحقاقه من الربح أكثر مما شرط له و لا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه، و كيف كان فعلى هذا القول لا زكاة على العامل لانه لا يملك الحصة إلا بعد القسمة، و هي انما تثبت على المالك، و في ثبوتها في هذه الحصة على المالك اشكال ينشأ من انها ملكه، و من انه ممنوع من التصرف فيها لرعاية حق العامل و عن بعض الجزم بعدم ثبوتها عليه لان هذه الحصة اما ان تسلم فتكون للعامل أو تتلف فلا تكون له و لا للمالك، و رابعها ان العامل يملك الحصة من حين الظهور، و هذا هو القول الذي عليه الأصحاب قال في مفتاح الكرامة و قد طفحت به عبارتهم في هذا الباب اى باب الزكاة و باب المضاربة، و عن المسالك انه لا يكاد يتحقق مخالف فيه، و على هذا القول فقد قيل كما عليه المشهور القائلين بهذا القول بثبوت الزكاة إذا حال عليه الحول من حين ظهور الربح لأنها ملك العامل من حين الظهور فيشمله عموم ما دل على ثبوت الزكاة في مال التجارة، و أورد عليه أولا بعدم تمامية ملكه لتزلزله باحتمال طرو الخسران الموجب لمقابلته به لكونه وقاية رأس المال، فتكون كالعين المرهونة، و لا يقال باستصحاب عدم طرو الخسران يثبت الملك التام لأنه يقال مع انه استصحاب في الأمر الاستقبالي و في حجيته اشكال ينشأ من انصراف أدلة الاستصحاب عنه لا يرفع التزلزل لان معنى التزلزل هو كونه في مقابل النقص على تقدير تحققه و هو المعبر عنه بالوقاية، و لا إشكال في ان حصة العامل وقاية ما يفعل قطعا، نعم هي ليست تداركا فعليا الا بعد الخسران، و ثانيا بأنه لو سلمنا تمامية ملكه و بجواز القسمة له مهما أراد و لو قبل الإنضاض و ان لم يجز له بالفعل الاستقلال بالتصرف فيه كغيره من الأموال المشتركة، و كونه وقاية لرأس المال غير مناف لطلقيته بعد كون القسمة بالفعل جائزة له الا ان ملكه هذا لا يصدق عليه انه مال ملكه بعقد المعاوضة بقصد الاسترباح لانه ملكه