مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٠ - مسألة ١٠ المدعى للفقر ان عرف صدقه أو كذبه عومل به
لم يكن التعلم واجبا و لا مستحبا كالا مثلة المذكورة في المتن لغير مريد التفقه في الدين، فإنه لا يخرج باشتغاله به عن صدق الغنى عليه و لو لم يكن الاكتساب واجبا عليه، و لا يخرج عن مصداق القادر على ما يكف به نفسه عن الزكاة بعد تمكنه عن الاكتساب بالقوة القريبة عليه، فلا يجوز أخذ الزكاة له و لو مع عدم وجوب الاكتساب، و التقييد بغير مريد التفقه في الدين في الأمثلة المذكورة انما هو لأجل خروج المريد له في تعلم المذكورات في المتن، حيث انه حينئذ يصير مقدمة للتعلم الراجح كما لا يخفى.
[مسألة ٩ لو شك في ان ما بيده كاف لمؤنة سنته أم لا]
مسألة ٩ لو شك في ان ما بيده كاف لمؤنة سنته أم لا، فمع سبق وجود ما به الكفاية لا يجوز الأخذ، و مع سبق العدم و حدوث ما يشك في كفايته يجوز عملا بالأصل في الصورتين.
و مع عدم سبق الحالتين أو عدم العلم به لا يجوز الأخذ أيضا لعدم إحراز جوازه و أصالة عدم الانتقال إليه بالأخذ، هذا بالنسبة إلى شك الآخذ، و اما بالنسبة الى المعطى ففيما علم بالحالتين في الأخذ، فيؤخذ بها، و مع عدم علمه بها لا يجوز دفعه إليه لقاعدة الاشتغال، هذا إذا كان الشك في كفاية ما بيده لمؤنة السنة، و لو كان في كفاية حرفته أو صنعته لها فالأقوى عدم جواز الأخذ و الإعطاء إلا مع إحراز عدم الكفاية بالعلم أو الأصل لأن مصرفها الفقير المحتاج إلى إحراز فقره كما هو ظاهر.
[مسألة ١٠ المدعى للفقر ان عرف صدقه أو كذبه عومل به]
مسألة ١٠ المدعى للفقر ان عرف صدقه أو كذبه عومل به و ان جهل الأمران فمع سبق فقره يعطى من غير يمين و مع سبق الغني أو الجهل بالحالة السابقة فالأحوط عدم الإعطاء إلا مع الظن بالصدق خصوصا في الصورة الأولى
المدعى للفقر إن عرف صدقه أو كذبه عومل، بما عرف منه بلا خلاف و لا اشكال و ان جهل الأمران فالمعروف من مذهب الأصحاب كما في المدارك انه اعطى من غير بينة و لا يمين سواء جهل حالته السابقة أو علم بها