مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٣ - مسألة ٣ الصبي المتولد بين المؤمن و غيره
[مسألة ٣ الصبي المتولد بين المؤمن و غيره]
مسألة ٣ الصبي المتولد بين المؤمن و غيره محلق بالمؤمن خصوصا إذا كأنه هو الأب نعم لو كان الجد مؤمنا و الأب غير مؤمن ففيه اشكال و الأحوط عدم الإعطاء
الصبي المتولد بين المؤمن و غيره اما يكون بين الكافر و المسلم أو يكون بين المؤمن و المخالف، فعلى الأول فلا إشكال في جواز إعطائه ان كان أبوه مسلما و امه كافرا لصدق ولد المؤمن عليه عرفا و شرعا و ان كان بالعكس بان كان أبوه كافرا و امه مسلمة فهل يتبع امه في هذا الحكم كما يتبعها في سائر أحكام الإسلام من التوارث و الطهارة و التجهيز أم لا وجهان، من عدم صدق ولد المؤمن عليه عرفا، و من إمكان التمسك بعمومات أدلة إعطاء الزكاة إلى الفقير بعد اندراجه في موضوع الفقير عرفا و الحكم بإسلامه ظاهرا بتبعية إسلام امّه و هذا هو الأقوى و على الثاني أعني ما كان متولدا بين المؤمن و المخالف فلا إشكال في جواز إعطائه إذا كان أبوه مؤمنا لصدق ولد المؤمن عليه عرفا و شرعا و النصوص الواردة في إعطاء أطفال المؤمنين مع شيوع تزويج المخالفة في ذلك الزمان و التنصيص على التحبب إليهم دين أبيهم ففي حسنة حريز بن هاشم عن ابى بصير قال: قلت:
للصادق عليه السلام الرجل يموت و يترك العيال يعطون من الزكاة قال: نعم: حتى ينشاوا و يبلغوا و يسئلوا، من دين كان يعيشون إذا قطع ذلك عنهم فقلت: انهم لا يعرفون فقال: يحفظ فيهم ميتهم و يحبب إليهم دين أبيهم فلا يلبثون ان (ايتموا) بدين أبيهم و إذا بلغوا و عدلوا الى غيرهم فلا تعطوهم، و خبر ابى خديجة عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام.
ذرية الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة حتى يبلغوا فإذا بلغوا و عرفوا ما كان أبوهم يعرف أعطوا و ان نصبوا لم يعطوا، و اما إذا كان بالعكس بان كان أبوه مخالفا و امه مؤمنة ففي استحقاقه مطلقا كما في المسالك عن البيان لتبعية الولد أشرف أبويه في الايمان أيضا و لو كان هو الأم أو عدمه كذلك كما