مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠١ - مسألة ١٠ المملوك المشترك بين مالكين
حيث انه بكله عيال غاية الأمر للمعيلين، فالمعيل هو حينئذ مجموعهما و يلزمه التوزيع على كل واحد بالنسبة، ثم قال لكن اللازم من ذلك سقوط الوجوب عن الموسر منها عند إعسار الأخر لأن الواجب على ما ذكر هو الإخراج على المعيل و هو هما و كل واحد منها بعض المعيل فلو وجب الإخراج و الحال هذه لكان يجب الإخراج عن بعض العيال و هو مخالف لظهور الأدلة في كون العيال إنسانا تاما هذا، و قال الشيخ الأكبر (قده) ما محصله انه بعد الفراغ عن كون الملكية بناء على احد القولين، أو العيلولة بناء على القول الأخر سببا لوجوب فطرة المملوك على المولى لا يفرق في نظر الشارع بين قيام السبب الواحد أو أكثر فمع قيامه بواحد تجب عليه و مع قيامه بالأكثر تجب على الأكثر و لازمه التوزيع على كل واحد منهم بالنسبة، ثم ذكر مذهب الصدوق و مدركه الذي هو الخبر المتقدم، و رده بضعف السند و الدلالة حيث ان الظاهر من الخبر المذكور نفى وجوب الفطرة عمن ملك أقل رأس الغير المنافي مع وجوبها على البعض إذا ملك البعض مع عبد تام كثلاثة عبيد بين رجلين فلا يدل على نفى فطرة للكسر بل على نفيها عمن ملك دون الواحد.
(أقول) اما إسناد القول المذكور الى الصدوق فلعله من جهة نقله الخبر المذكور في الفقيه مع التزامه في أوله بالفتوى بكل ما ينقله فيه لا من جهة الاطلاع على فتواه في تلك المسألة بالخصوص، و لا يخفى انه لم يثبت بقائه على ما التزم بل لعل الثابت خلافه، و كيف كان فلم يثبت بعد مخالفته لما عليه المشهور، و اما ما في المدارك من نفى البعد عن المصير الى مضمون الخبر ففيه انه مع ضعف سنده و مخالفة المشهور معه بعيد جدا، و قد تكرر منا و هن الخبر باعراض المشهور القدمائى عن العمل به إذا كان صحيحا فضلا عما كان ضعيفا لا يوثق بصدوره في نفسه فليس فيه مناط الحجية أصلا، و اما ما أورده في الجواهر من معارضته مع إطلاق الأدلة أو عمومها مضافا الى المكاتبة السابقة فقد عرفت حال إطلاق الأدلة