مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٦ - مسألة ١ إذا كان مال التجارة من النص التي تجب فيها الزكاة
المال باقيا فلو كان قيمة ذاك المقدار من الزبيب وقت المعاوضة مأة درهم مثلا فزادت قيمته فصارت ألفا فرأس ماله هو ذلك العرض الذي تكون قيمته السوقية بالفعل ألف درهم كما لو كان الثمن عين الدرهم فزادت قيمة الدرهم فصارت قيمة كل درهم أضعاف ما كانت قيمته حال الشراء، و على الثاني يلاحظ حال الحنطة في الحول فان كان في تمام الحول مما تكون قيمته السوقية هي مأة درهم التي كانت قيمة الزبيب حال شراء الحنطة به أو زادت قيمته عن مأة درهم سواء زادت قيمة الزبيب أو نقصت أو لم يتفاوت قيمته أصلا كان رأس المال باقيا، و ان نقصت قيمة الحنطة عن مأة درهم التي كانت قيمة الزبيب حال الشراء فلا تكون زكاة لعدم قيام رأس المال، و لعل الوجه الأخير أولى نظرا إلى انه لو اشترى حنطة مثلا للتجارة تكون قيمته مأة درهم بزبيب يكون قيمته أيضا مأة درهم ثم زادت قيمة الحنطة فصارت خمسمائة درهم، فالعرف يشهد بكون تجارته رابحة و انه حصل النماء في ماله بالتكسب من غير التفاوت إلى قيمة الزبيب و انها تضاعفت و صارت بحيث لو لا هذه المعاوضة و بقاء الزبيب في ملكه لكان اربح أم لا، بل لا عبرة عندهم في الحكم برابحية التجارة في زيادة قيمة الزبيب و عدمها، بل المدار عندهم في حصول الربح على زيادة قيمة الحنطة على قيمة الزبيب وقت المعاوضة كما لا يخفى.
[مسائل]
[مسألة ١ إذا كان مال التجارة من النص التي تجب فيها الزكاة]
مسألة ١ إذا كان مال التجارة من النص التي تجب فيها الزكاة مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة أو عشرين دينارا أو نحو ذلك، فان اجتمعت شرائط كلتيهما وجب إخراج الواجبة و سقطت زكاة التجارة، و ان اجتمعت شرائط إحداهما فقط ثبتت ما اجتمعت شرائطها دون الأخرى.
إذا كان مال التجارة من النصب الزكوية و اجتمعت شرائط كلتيهما، فعلى القول باستحباب زكاة التجارة كما هو الحق و تقدم تحقيقه في أوائل كتاب الزكاة في الفصل المنعقد لبيان الأجناس الزكوية عند تعداد الأنواع التي تستحب