مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٤ - الأولى استحباب استخراج زكاة مال التجارة و نحوه
بين ان يجعل ما على الفقير من الدين صدقة بالنية حين النية فيترتب عليه براءة ذمة الفقير من الدين و بين ان يجعل الإعطاء السابق صدقة بالنية اللاحقة.
[ختام فيه مسائل متفرقة]
ختام فيه مسائل متفرقة
[الأولى استحباب استخراج زكاة مال التجارة و نحوه]
الأولى استحباب استخراج زكاة مال التجارة و نحوه للصبي و المجنون تكليف للولي و ليس من باب النيابة عن الصبي و المجنون.
الفرق بين الوكالة و النيابة و بين الولاية ان الوكيل و النائب يفعل فعل الموكل و المنوب عنه في المعاملات و يمتثل تكليف المتوجه الى المنوب عنه في العبادات و ذلك فيما يقبل النيابة، أما الولي فهو يفعل فعل نفسه في المولى عليه لا انه يفعل فعله، فالبيع الصادر من الولي لمال المولى عليه ليس فعل المولى عليه صادرا عن الولي بالنيابة إذ ليس له بيع ماله حتى يصدر عن بدنه التنزيلي أعني وكيله بل هو بيع من الولي نفسه لمال المولى عليه، و لا يقال: انه حينئذ لا يصح لان مال المولى عليه ليس للولي مع انه لا بيع إلا في ملك، لان المراد بالملك في لا بيع إلا في ملك هو السلطنة فمعنى لا بيع إلا في ملك انه لا يصح البيع الا مع السلطنة على البيع و الولي سلطان على البيع و بالجملة فالبيع بيع من الولي في مال المولى عليه لا انه ينوب عنه في بيعه بحيث يكون الصادر عنه بيع المولى عليه تنزيلا، و هكذا في الخطابات التكليفية المتعلقة بالولي بالنسبة الى مال المولى عليه التي منها التكليف بالزكاة وجوبا أو استحبابا، فهي تكليف متعلق بالولي غاية الأمر في مال المولى عليه.
أو نفسه أو بدنه و هذا حكم عام بالنسبة الى كل حكم تكليفي أو وضعي متعلق بالولي فيمال المولى عليه أو نفسه و بدنه.
و يدل عليه بالخصوص في المقام كون الخطاب بإخراج الزكاة من مال الطفل أو المجنون متوجها الى الولي، فيكون هو المكلف بإخراج الزكاة من مال