مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠٩ - مسألة ١٨ إذا مات قبل الغروب من ليلة الفطر لم تجب في تركته شيء
التعبير بقوله ع: كل من ضممت الى عيالك و هو لا يدل على مدعاه لان الظاهر ان المراد هو من ضممت الى عيالك بحيث يعد بعد الانضمام عيالك لا انه بعد الانضمام يعد من من انضم الى عيالك و لو لم يصدق العيال عليه، و لعل هذا ظاهر، و لا شبهة ان في النحو الثاني من الاشتراط لا يصدق العيال على الأجير و ان صدق عليه في النحو الأول و بالجملة المدار على صدق العيلولة وجودا و عدما.
[مسألة ١٧ إذا نزل عليه نازل قهرا عليه]
مسألة ١٧ إذا نزل عليه نازل قهرا عليه و من غير رضاه و صار ضيفا عنده مدة هل تجب عليه فطرته أم لا، اشكال، و كذا لو عال شخصا بالإكراه و الجبر من غيره، نعم في مثل العامل الذي يرسله الظالم لأخذ مال منه فينزل عنده مدة ظلما و هو مجبور في طعامه و شرابه فالظاهر عدم الوجوب لعدم صدق العيال و لا الضيف عليه.
هذه المسألة أيضا كالمسائل المتقدمة عليها يستنبط حكمها من صدق العيلولة و عدمه، و ينبغي ان يقال في الصورتين الأوليين أعني صورة نزول الضيف عليه من غير رضاه، و صورة ما إذا أجبره شخص بالإضافة بحيث لو لا إكراهه لما كان يقبل الضيف و لا يحتمل الضيافة لصدق العيلولة عرفا الذي هو المناط في وجوب الفطرة و ان كان ما يأكله الضيف حراما مع علمه بعدم رضا صاحبه، و ليست حلية الأكل شرطا في صدق العيلولة عرفا كما عرفت في المسألة الثالثة عشر من عدم اشتراط كون الإنفاق من الحلال، فكما انه ليس من شرط صدق العيلولة كون الإنفاق من الحلال كذلك ليس من شرطه كونه برضا المنفق و طيب نفسه و هذا ظاهر بمراجعة الوجدان، كما ان الوجدان شاهد على عدم صدق العيال على النازل في الدار ظلما لأخذ مال منه مع كون صاحب الدار مجبورا في طعامه و شرابه حيث لا يعد من عياله و لا ممن أغلق عليه بابه فلا تجب فطرته عليه.
[مسألة ١٨ إذا مات قبل الغروب من ليلة الفطر لم تجب في تركته شيء]
مسألة ١٨ إذا مات قبل الغروب من ليلة الفطر لم تجب في تركته شيء، و ان مات بعده وجب الإخراج من تركته عنه و عن عياله و ان كان عليه دين و ضاقت التركة قسمت عليهما بالنسبة.