مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٩ - السادسة و العشرون لا تجزى الفضولية في دفع الزكاة
المستحق ففيه بعد صحة الوكالة يحصل القطع بالبراءة، بالإعطاء إلى وكيل المستحق و لا يبقى شك حتى يرجع الى قاعدة الاشتغال.
و اما اختصاص مورد الوكالة بما يستحق الموكل ان يطالب به ففيه منع الاختصاص، بل انما موردها فيما للموكل ان يفعله سواء كان المطالبة أم لا، و لا إشكال في ان له أخذ الزكاة من المعطى و ان لم يكن له المطالبة منه هذا و قد قالوا بجواز التوكيل في حيازة المباحات كالاحتطاب و نحوه و هذا اولى كما لا يخفى.
(الأمر الثاني) كما يجوز التوكيل من الفقير في أخذ الزكاة من شخص معين يجوز في أخذها من اى شخص و في أي مكان، فإذا أخذها الوكيل بقصد النيابة عن موكله يصير المقبوض بأخذه ملكا لموكله كما هو الحال في حيازة المباحات كالسمك و الصيد و الاحتطاب و نحوها من الاستقاء و الاحتشاش و هذا ظاهر.
(الأمر الثالث) إذا علم المالك بالوكالة يجوز له اقباض الوكيل و تبرء ذمته بإقباضه لأن إقباضه اقباض الفقير نفسه لان وكيله بمنزلته و ان تلفت العين المقبوض يكون كتلفها في يد الفقير نفسه.
(الأمر الرابع) يجوز ان يجعل للوكيل جعلا على أخذ الزكاة له لانه عمل محترم يصح أخذ العوض عنه، و حيث انه غير معين لا يصح جعل الأجرة له و لذا عبر عن العوض بالجعل الذي يصح جعله و لو في غير معين.
[السادسة و العشرون لا تجزى الفضولية في دفع الزكاة]
(السادسة و العشرون) لا تجزى الفضولية في دفع الزكاة، فلو اعطى فضولي زكاة شخص من ماله من غير إذنه فأجاز بعد ذلك لم يصح، نعم لو كان المال باقيا في يد الفقراء أو تالفا مع ضمانه بان يكون عالما بالحال يجوز له الاحتساب إذا كان باقيا على فقره.
و قد أشكل جريان الفضولي في الزكاة في الجواهر و قال (قده) بعد ان