مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٥ - السادس من أصناف المستحقين الغارمون
في الفقير، و لكنه ضعيف لما عرفت من ان الأقوى عدم اعتبار التمكن من أداء ما عليه في الغنى، بل المعتبر فيه هو التمكن من قوت السنة فعلا أو قوة و لو كان عاجزا عن أداء ما عليه، و عليه جملة من الأصحاب كالشهيد الثاني و الميسي و المحقق في المعتبر، و صاحب المدارك حيث ذكروا ان الغارم في المعصية يعطى من سهم الفقراء إذا كان بصفة الفقر، فان تقييد هم جواز الإعطاء بما إذا كان بصفة الفقر يدل على ذهابهم بعدم أخصية الغارم عن الفقير و الا لم يكن وجه للتقييد المذكور.
قال في المسالك: و في المسألة إشكال و هو انه مع صرف المال في المعصية ان لم يجز وفائه من سهم الغارمين لم يجز من سهم الفقراء و ان تاب، لان الدين لا يدخل في سهم الفقراء و الا لم يكن الغرم قسيما للفقر بل قسما منه، بل اما ان يكون التوبة مسوغة للدفع اليه من سهم الغارمين أو سهم سبيل اللّه، و اما ان لا يجوز الدفع اليه لوفاء دين المعصية مطلقا، و قد لزم من ذلك احتمالات عدم الجواز مطلقا اعتبارا بالمعصية المانعة ذكره العلامة حكاية و الجواز مع التوبة من سهم الفقراء و هو الذي اختاره الشيخ و تبعه عليه جماعة، و الجواز معها من سهم الغارمين، و اختاره المصنف في بعض فتاواه، و الجواز معها من سهل سبيل اللّه و هو متجه، ثم قال (قده): و يمكن حل الإشكال بأن الفقير و ان لم يعط بسبب الفقر الا قوت السنة لكن إذا دفع اليه ذلك ملكه و جاز له صرفه حيث شاء، فيجوز له صرفه في الدين مع ان إعطائه قوت السنة انما هو مع الدفع تدريجا اما دفعة فلا، نعم لو لم يكن فقيرا بان كان مالكا لقوت سنته لم يتوجه على ذلك إعطائه من سهم الفقراء لعدم الفقر و لا من سهم الغارمين لانفاقه في المعصية، فيجب ان يقيد كلام المصنف في جواز إعطائه من سهم الفقراء بكونه فقيرا انتهى ما في المسالك.
و أورد عليه في الجواهر بناء على ما اختاره من أخصية العزم عن الفقر