مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨١ - مسألة ١٦ يستحب إعطاء الزكاة للأقارب مع حاجتهم
[مسألة ١٥ إذا عال بأحد تبرعا جاز له دفع زكوته له]
مسألة ١٥ إذا عال بأحد تبرعا جاز له دفع زكوته له فضلا عن غيره للإنفاق أو التوسعة من غير فرق بين القريب الذي لا يجب نفقته عليه كالأخ و أولاده و العم و الخال و أولادهم و بين الأجنبي و من غير فرق بين كونه و إرثا له لعدم الولد مثلا و عدمه.
اما إذا كان العيال أجنبيا لا يجب عليه الإنفاق فيجوز دفع الزكاة إليه من نفقته بإجماع منا كما في المدارك قال: لأنه إذا دخل في الأصناف المستحقين و لم يرد في منعه نص و لا إجماع، ثم حكى عن بعض العامة المنع منه مستدلا بان الدافع ينتفع بدفعها اليه من حيث استغناء الأخذ بها عن مؤنته ثم قال: و بطلانه ظاهر انتهى، و منه بظهر جواز دفع غير المنفق زكوته اليه بطريق اولى و لا فرق في جوازه من المنفق و غيره بين ما إذا كان الدفع للإنفاق أو للتوسعة بعد عدم كون الإنفاق لازما على المنفق لإطلاق الأدلة و عمومها و اما إذا كان العيال قريبا لا يجب الإنفاق عليه كالأخ و العم و نحوهما فيدل عليه مع ما تقدم من الإجماع و عموم الدليل و إطلاقه السالمين من المخصص، موثق ابن عمار عن الكاظم عليه السّلام قال: قلت له لي قرابة أنفق على بعضهم و أفضل على بعضهم فيأتي (ابان) الزكاة أ فأعطيهم منها قال: مستحقون لها قلت نعم قال ع: هم أفضل من غيرهم و إطلاقه كإطلاق ما عداه من المطلقات و العمومات ينفى الفرق بين ما إذا كان القريب وارثا للدافع كالأخ أو العم مع عدم الولد أم لا خلافا لبعض العامة القائل بعدم جواز الدفع الى الوارث من القريب بناء منه على وجوب نفقة الوارث عليه فدفع الزكاة اليه يعود نفعه الى الدافع باستغناء الآخذ بها عن الإنفاق اليه و هو مردود بعدم وجوب الإنفاق عليه عندنا مع انه لا يمنع عن الدفع اليه لو قيل به كما تقدم في ذيل المسألة العاشرة.
[مسألة ١٦ يستحب إعطاء الزكاة للأقارب مع حاجتهم]
مسألة ١٦ يستحب إعطاء الزكاة للأقارب مع حاجتهم و فقرهم و عدم كونهم ممن تجب نفقتهم عليه ففي الخبر أي الصدقة أفضل قال عليه السلام: على ذي رحم الكاشح و في آخر لا صدقة و ذو رحم محتاج.