مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٩ - الأول مال التجارة
الدالة على جوازه على المورد النادر بل المعدوم و هو لا يليق بتلك النصوص، ضرورة ندور عدم التمكن من باقي السهام لا سيما مصرف سبيل اللّه سبحانه كما لا يخفى، و الأقوى هو الأخير استنادا الى كون المستحق هو معظم مصرف الزكاة بل ربما قيل ان الزكاة لهم كما يشعر به نصوص الدالة على تشريعها و ان جاز صرفها في باقي المصارف فيكون المدار في جواز العزل أو النقل و عدم الضمان على عدم وجوده و ان تمكن من صرفها في باقي المصارف لكن المسألة مع ذلك لا تخلو عن التأمل كما اعترف به في الجواهر.
(الأمر الرابع) الأقوى ان المعزول يصير ملكا للمستحقين بالعزل فلا يشاركهم المالك عند التلف، و تكون امانة عنده لا يضمنه الا مع التفريط أو التأخير مع وجود المستحق، و ذلك لخبر ابن أبي حمزة المتقدم الدال على عدم الضمان عند التلف خلافا لما يترائى من الدروس حيث حكم فيها بكون نماء المعزول للمالك مع حكمه بتعينه بالتعيين، و عدم جواز ابداله بعد العزل، قال في الجواهر: و لعله (ره) ظن ان العزل لا يخرج المال عن ملك المالك و انما يعين دفعه، ثم قال و فيه انه مناف لما دل على كون التلف من الفقير و الربح له كما هو واضح انتهى، و مما ذكرنا ظهر انه لا إشكال في عدم جواز إبدالها بعد العزل، و ان نمائها للمستحقين مطلقا سواء كان متصلا أو منفصلا كما لا يخفى، و سيأتي بقية من الكلام في المسألة السادسة من فصل العقود في بقية أحكام الزكاة.
[فصل فيما يستحب فيه الزكاة]
فصل فيما يستحب فيه الزكاة و هو على ما أشير سابقا أمور
[الأول مال التجارة]
(الأول) مال التجارة.
و البحث فيه عن أمور.
(الأول) في موضوعه و قد اختلف فيه ففي الشرائع و عن جماعة انه المال الذي ملك بعقد معاوضة و قصد به الاكتساب عند التملك انتهى فاعتبر فيه أمور.
(الأول) ان يكون التملك بالعقد فلو انتقل اليه بغير عقد كالميراث و حيازة المباحات لم يكن موضوعا لحكم الزكاة.