مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٣ - مسألة ٥ إذا كان مال التجارة أحد النصب المالية
و لا مزاحمة بينهما لكن لو أثم وادي الزكاة صحت و اجزئت لأن المسألة حينئذ تصير من جزئيات مسألة الضد، و قد تقرر فيها عدم انتفاء ملاك المهم بسبب سقوط خطابه بالأهم، فيصح الإتيان بالمهم و ان كان اثما بترك الأهم من حيث ترك الواجب، و مما ذكرنا يظهر حال الدين الغير المطالب، و ان الأقوى جواز تقديم الزكاة عليه و لو على البناء بتعلقها في الذمة الساذجة فضلا عن تعلقها بالعين بخصوصيتها، أو بالمالية و القيمة.
[مسألة ٥ إذا كان مال التجارة أحد النصب المالية]
مسألة ٥ إذا كان مال التجارة أحد النصب المالية و اختلف بدء حولهما فان تقدم حول المالية سقطت الزكاة للتجارة، و ان انعكس فان اعطى زكاة التجارة قبل حلول حول المالية سقطت و الا كان كما لو حال الحولان معا في سقوط التجارة.
في هذه المسألة أمور ينبغي ان يبحث عنها.
(الأول): قد تقدم في المسألة الاولى من هذا الفصل انه إذا كان مال التجارة من النصب الزكوية و اجتمعت شرائطهما معا وجبت المالية و سقطت زكاة التجارة، و انما الكلام الان في اعتبار اتحاد العام في ذلك، بان يكون عام الزكوتين متحدا من البداية إلى النهاية، فلو اجتمعا الزكوتين في مال واحد مع اختلاف العام و ان اشتركا بعضه تكون الزكوتان كلتاهما ثابتة أو عدم اعتباره بل لا يكون الثابت إلا إحداهما ففيه وجهان بل قولان، فلو ملك احدى النصب الزكوية في أول شهر رمضان مثلا ثم عاوضه بمثلها بعد ستة أشهر و بقي الأخير إلى سنة من ابتداء المعاوضة فعام زكاة التجارة يكون من ابتداء ملكه لإحدى النصب الزكوية بناء على عدم اعتبار بقاء عين السلعة في تمام الحول في ثبوت زكاة التجارة كما اخترناه، و مبدء حول العينية من حين المعاوضة بناء على اعتبار بقاه عين النصاب في طول الحول، فيكون النصف الأخير من عام الأول مشتركا بين الزكوتين و النصف الأول من الأول مختصا بزكاة التجارة و النصف الأول من العام الثاني مختصا بزكاة العينية قال في الجواهر: أقرب القولين أولهما أي القول بالاعتبار بالنظر