مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٠ - الأول مال التجارة
فيه الزكاة أصلا بالنسبة إلى المعوض، اما قبل الفسخ فلانقطاع حوله، و اما بعد الفسخ فلكون التملك بغير العقد المعاوضي أعني دفع بالفسخ، و لعل هذا هو مراده (قده) من إبداء الفرق بين القولين بمعنى انه على القول بكون الفسخ رجوعا إلى الملكية السابق تثبت الزكاة إذا حال الحول من زمان الفسخ، و على القول الأخر لا تثبت و لو بعد الحول من زمان الفسخ لكون التملك بغير العقد المعاوضي، و هذا لا غبار عليه كما هو واضح.
(السادس) قال في المسالك: المراد بالمعاوضة ما يقوم طرفاها بالمال كالبيع و الصلح و يعبر عنها بالمعاوضة المحضة و قد يطلق على ما هو أعم من ذلك و هو ما اشتمل على طرفين مطلقا فيدخل فيه المهر و عوض الخلع و مال الصلح عن الدم، و في صدق التجارة على هذا القسم مع قصدها نظر، و قطع في التذكرة بعدمه انتهى، و قد تردد فيه في البيان أيضا، و قال (قده) و هل يعتبر في المعاوضة ان يكون محضة فيخرج الصداق و المال المختلع به و الصلح عن دم العمد نظر:
من انه اكتساب بعوض و: من عدم عد مثلها عوضا عرفا.
(أقول) و الأقوى عدم الثبوت و ذلك لا من جهة قصور المهر و عوض الخلع و أمثاله عن المال بل لمنع صدق المعاوضة فيه كما يشعر به عدم كون الصداق ركنا في النكاح.
(السابع) الظاهر ثبوت الزكاة في النماءات لتبعيتها لرأس المال و ان كان حصولها في ملك مالك العين و لم يكن تملك معاوضي، لأن ما بذله من رأس المال بإزاء العين كأنه يقع بإزائها بمالها من النماءات تابعة للعين في كونها مملوكة بعقد معاوضي واقع على العين، قال الشيخ الأكبر في رسالة الزكاة:
و اما ثبوت الزكاة في النماء و النتاج و الثمرة لمال التجارة فهو أيضا من حيث كونها أموالا حصل تملكها لسبب عقد المعاوضة و ان لم ترد المعاوضة على نفسها انتهى، هذا تمام الكلام في موضوع مال التجارة.