مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٣ - التاسعة و العشرون لو كان له مال زكوي مشتركا بين اثنين مثلا
كما تقدم، و لعل الحكم بوجوب الإخراج في الانعام و النقدين إذا تملكهما بعنوان الزكاة مع كونه ظاهرا لا يحتاج الى البيان لدفع و هم مقايسة ما يملكه بالزكاة بالخمس حيث لا يجب الخمس فيما ملكه بالخمس و الزكاة و الصدقة لعدم صدق الفائدة عليها مع ورد النص بعدم وجوبه فيما ملكه بالخمس، و هو المروي عن الرضا عليه السلام مع تأمل في دلالته حسبما أوضحناه في كتاب الخمس فراجع.
[التاسعة و العشرون لو كان له مال زكوي مشتركا بين اثنين مثلا]
(التاسعة و العشرون) لو كان له مال زكوي مشتركا بين اثنين مثلا و كان نصيب كل منهما بقدر النصاب فأعطى أحدهما زكاة حصته من مال أخر أو منه بإذن الأخر قبل القسمة ثم اقتسماه فان احتمل المزكي ان شريكه يؤدى زكوته فلا اشكال، و ان علم انه لا يؤدى ففيه اشكال من حيث تعلق الزكاة بالعين فيكون مقدار منها في حصته.
عدم الاشكال فيما إذا احتمل المزكي ان شريكه يؤدى زكوته من جهة أصالة الصحة في القسمة، و اما الإشكال مع العلم بأنه لا يؤدي فعلى القول بتعلق الزكاة بالعين على نحو الشركة و الإشاعة واضح حيث ان مقدار الزكاة التي في حصته سار في مجموع الحصتين على نحو الإشاعة فيكون فيما يفرز له من مال المشترك بعد شيء من الزكاة على نحو الإشاعة، و اما على القول بتعلقها بالعين على نحو الكلي في المعين فالظاهر عدم سريان الزكاة فيما يفرز للشريك بعد التقسيم إذا بقي في يد الشريك الغير المزكى ما يفي بمقدار زكوته كما هو الحكم فيما إذا باع صاعا من صيعان الصبرة على نحو الكلي في المعين و كانت الصيعان عشرة مثلا ثم باع تسعة أصواع منها إلى مشتري أخر و أقبضها إياه فإنه يصح البيع و القبض و يتعين الصاع الباقي ملكا لمشتري الصاع على نحو الكلي في المعين، و في المقام بعد تقسيم الشريك الغير المزكى مع شريكه المزكى يصير ما يبقى في يده متعلق الزكاة الواجبة عليه ما دام يبقى من حصته ما يفي بإخراج ما وجب عليه من الزكاة، فالإشكال الذي ذكره المصنف (قده) جار على القول بالإشاعة الذي لا بقول به، و لا اشكال