مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٢ - الثامنة و العشرون لو قبض الفقير بعنوان الزكاة أربعين شاة
نحو هذا المخاطب لزعمه انه الصديق فلا يجوز للمخاطب ان يدخل داره حينئذ لانه اذن بالصديق لا بهذا الشخص بما هو هو.
و ثانيهما ان يقول يا زيد ادخل داري و زيد يعلم أنه اذنه لزعمه انه صديقه مع انه ليس بصديقه و لكن الاذن صدر منه في دخول زيد في داره فيصح دخوله حينئذ و لو علم بأنه عدوه، و نظير ذلك أيضا ما إذا أتم بمن يصلى باعتقاد انه زيد فإنه تارة يأتم بزيد باعتقاد انه هذا المصلى فيكشف انه عمرو فلا تصح جماعته هذا و لو كان عمرو عادلا عنده، و تارة يأتم بهذا الحاضر باعتقاد انه زيد فانكشف كونه عمروا فإنه تصح جماعته إذا كان عمرو عادلا، و فيما نحن فيه إذا وكله في الصرف الى الفقراء و كان معتقدا عدم اتصاف الوكيل بالفقر يصح صرف الوكيل في نفسه إذا كان متصفا به، و لو أخرجه عن محل الوكالة لا يصح صرفه في نفسه و لو كان متصفا به و إذا صرح بالإذن في تصرفه في نفسه فان كان على نحو العنوان بان قال ايها الفقير اصرفه في نفسك لا يجوز له الأخذ و الصرف في نفسه مع عدم اتصافه به و ان كان على نحو الإشارة بأن قال: يا زيد اصرفه في نفسك يجوز لزيد صرفه في نفسه و لو علم ان داعي المالك في اذنه علمه بكون زيد فقيرا مع علم زيد بعدم اتصافه بالفقر لأن الإذن صدر في صرفه في نفسه بما هو زيد و ان كان الداعي في اذنه هو علمه بفقره بخلاف الأول، حيث ان المأذون فيه هو زيد لا بما هو هو بل بما هو فقير كما هو واضح، و قد أطلنا الكلام في هذه المسألة لكونها سيالا و محلا للابتلاء و الحمد للّه.
[الثامنة و العشرون لو قبض الفقير بعنوان الزكاة أربعين شاة]
(الثامنة و العشرون) لو قبض الفقير بعنوان الزكاة أربعين شاة دفعة أو تدريجا و بقيت عنده سنة وجب عليه إخراج زكوتها و هكذا في سائر الانعام و النقدين.
لان الفقير بالقبض يصير مالكا و إذا حال عليه الحول و تحقق باقي شرائط الوجوب تجب عليه الزكاة، و هكذا في سائر الانعام و النقدين دون الغلات لان الشرط في وجوب زكاة الغلات هو تملكها بالزرع و الحرث لا بسائر أنواع التملك