مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٥ - مسألة ٣٤ يجوز للمالك عزل الزكاة و افرازها من العين
ينبغي كون الخسران على المستحق لوقوع التجارة في ماله مع التعقب بالإجازة، كما انه مع عدم الإجازة ينبغي الحكم ببطلان المعاملة لا الحكم بكون الربح للمستحق، و الذي ينبغي ان يقال في المقام ان الحكم المذكور غير مرتبط بباب الفضولي و لذا لم يتبين الحكم بكون الربح للمستحق على إجازة الساعي بل انما الشارع حكم بكون الربح له تعبدا و بكون حكمه هذا بمنزلة الإجازة من المولى حقيقة أو حكما بالنسبة إلى معاملة المالك لكن لا مطلقا بل خصوص ما كان على طبق مصلحة الفقير أي المشتملة على الربح، و اما المشتملة منها على الخسران فهي غير ممضاة من الشارع كما انها ليست بإجازة من له الإجازة من المالك على القول بكون تعلق الزكاة بالعين على وجه الاستحقاق أو من له الحق على القول بكونه على وجه الاستيثاق بأنحائه فهي باقية على حكمها الاولى اعنى أصالة الفساد فحيث ان الخسران كان بتعد من المالك المتصرف يكون ضمانه عليه هذا، لكن الخبر مرسل و ان كان مذكورا في الكافي، و كان ذكره في الكافي جابرا في إرساله فهو و الا فيحتاج في جبره الى العمل، و لم أر من افتى بمضمونه في الكتب المبسوطة فلا بد من التأمل و التتبع التام.
[مسألة ٣٤ يجوز للمالك عزل الزكاة و افرازها من العين]
مسألة ٣٤ يجوز للمالك عزل الزكاة و افرازها من العين أو من مال أخر مع عدم المستحق بل مع وجوده أيضا على الأقوى، و فائدته صيرورة المعزول ملكا للمستحقين قهرا حتى لا يشاركهم المالك عند التلف و يكون امانة في يده، و حينئذ لا يضمنه الا مع التفريط أو التأخير مع وجود المستحق، و هل يجوز للمالك إبدالها بعد عزلها اشكال و ان كان الأظهر عدم الجواز، ثم بعد العزل يكون نمائها للمستحقين متصلا كان أو منفصلا.
في هذه المسألة أمور يجب البحث عنها.
(الأول) لا ينبغي الإشكال في جواز عزل الزكاة بالمعنى الأعم من الرخصة المحضة في عزلها و الاستحباب و الوجوب مع عدم وجود المستحق، و انما الكلام في وجوبه، أو ندبه، و المصرح به في كلام الفاضلين و الشهيد (قدس أسرارهم)