مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤١ - السابعة و العشرون إذا و كل المالك شخصا في إخراج زكوته
- و منها- التفصيل بين قول الدافع هو للفقراء أو أعطه بهم مع عدم علم المالك بفقر الوكيل، و بين قوله ذلك مع علمه بفقره بالجواز في الأول بشرط الا يزيد على أحدهم، و بالمنع في الثاني مستدلا على المنع في الثاني بأنه لو اراده لخصه بشيء مع علمه بفقره، و لا يخفى ما في هذه الأقوال المفصلة من الوهن بعد ما بيناه من انه بعد شمول اللفظ للوكيل، و عدم ما يوجب خروجه من القرينة الحالية أو المقالية يكون الأقوى هو الجواز في جميع هذه الصور.
(الخامس) لو زعم الموكل عدم اتصاف الوكيل بعنوان ما و كل فيه و كان في الواقع متصفا فان كان الاذن في الصرف في غيره و صرح بإخراجه الوكيل و لو كان منشأ إخراجه اعتقاده عدم اتصافه، بالعنوان الذي منظورة فلا يجوز له الصرف في نفسه حينئذ و لو لم يكن كذلك، بل قال اصرفه في الفقراء و لكن بزعمه عدم اتصاف الوكيل بالفقر بل يزعم خروجه عن المدفوع إليهم بحيث لو تبدل جهله و علم باتصاف الوكيل بالفقر لكان راضيا بصرفه في نفسه يجوز له الصرف حينئذ لا من جهة الاكتفاء بالرضاء التقديري، إذ لا عبرة به أصلا بل لمكان رضاه الفعلي بالصرف في الفقير، و لو جهل المالك بمصداقه كما إذا دفع الوكيل الى فقير يعلم بفقره مع كونه فقيرا واقعا أيضا فإنه يصح و لو لم يعلم المالك بفقره بل كان عالما بعدم اتصافه به، و بعبارة أخرى يكون الإذن بالإعطاء بمن اتصف بالعنوان على نهج القضايا الحقيقة و يكون تطبيقه بيد الوكيل فيجوز له الإعطاء بمن يعلم بتطبيق العنوان عليه و لو لم يعلم به الموكل، أو علم بالخلاف إلا إذا كان على نحو التقييد فيكون إخراج المخرج حينئذ على نحو القضية الخارجية و لو كان منشأ إخراجه علمه اى علم الموكل بخروجه عن العنوان، و نظير ذلك ما إذا أذن أحد شخصا في دخول داره فإنه يمكن ان يصدر منه الاذن على نحوين.
أحدهما ان يقول يا صديقي ادخل داري مع علم المخاطب بأنه ليس صديقه، و انه جهل بكونه عدوه و يكون الاذن بالدخول بمن هو الصديق، و توجيهه