مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٢ - مسألة ٢٥ إذا كان عنده تمر يجب فيه الزكاة
أولهما الأشهر، بل المشهور لإطلاق الأدلة و انه باعتبار اتحاد العام كالبساتين المختلف ادراك ثمرتهما أو طلوعها، و حكى الثاني عن المبسوط و الوسيلة للأصل، و لانه بحكم ثمرة سنتين، ورد بانقطاع الأصل بالدليل و منع كونه كثمرة سنتين، و قال في الجواهر ان الانصاف عدم خلو المسألة عن الإشكال، ضرورة عدم تعليق الحكم في شيء من النصوص على اتحاد المال بمجرد كونه في عام واحد، و أهل العرف لا يشكون في صدق التعدد عليهما خصوصا إذا حصل فصل معتد به، و ما حال ذلك الأكحال الثمرة التي أخرجت معجزة في تلك السنة و نحوه، و لذا اقتصر في محكي البيان و الدروس و التنقيح على نقل القولين من دون ترجيح انتهى.
(أقول) و لا ينبغي الإشكال في ان أهل العرف لا يشكون في صدق ثمرة السنة الواحدة عليها و لو مع صدق التعدد عليهما بان كان أحدهما في أول السنة و الأخر في أخرها، خصوصا إذا كان مع استمرار النخل عليه بان كان يثمر في كل سنة مرتين دائما لا من باب الاتفاق، و قياس المقام بحال الثمرة التي أخرجت معجزة في تلك السنة مع الفارق، مع انه يمكن القول بوجوب الزكاة في المقيس عليه أيضا إذا كان إخراجها معجزة على نحو الجري الطبيعي بأن صار النخل مثمرا في سنة نحو سائر النخيل بعد ان لم يكن كذلك بالاعجاز، نعم فيما إذا لم يكن الإخراج على الجري الطبيعي مثل ما إذا أخرجت الثمرة من السعف البالي دفعة لا بالتدريج نحو ما حصل لمريم عليها السلام كما حكى عنه في القران الكريم في قوله تعالى «وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسٰاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا» لا يبعد القول بعدم وجوب الزكاة و لو مع شرائط الوجوب من الملك و النصاب و غيرهما، لانصراف أدلة وجوبها عنه كما لا يخفى.
و بالجملة فلا محيص الا عن القول المشهور في المقام و هو المنصور.
[مسألة ٢٥ إذا كان عنده تمر يجب فيه الزكاة]
مسألة ٢٥ إذا كان عنده تمر يجب فيه الزكاة لا يجوز ان يدفع عنه الرطب على انه فرضه و ان كان بمقدار لو جف كان بقدر ما عليه من التمر،