مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٣ - مسألة ٢٥ إذا كان عنده تمر يجب فيه الزكاة
و ذلك لعدم كونه من افراد المأمور به، نعم يجوز دفعه على وجه القيمة، و كذا إذا كان عنده زبيب لا يجزى عنه دفع العنب الأعلى وجه القيمة، و كذا العكس منهما، نعم لو كان عنده رطب يجوز ان يدفع عنه الرطب فريضة، و كذا لو كان عنده عنب يجوز له دفع العنب فريضة، و هل يجوز ان يدفع مثل ما عليه من التمر و الزبيب من تمر أخر أو زبيب أخر فريضة أولا لا يبعد الجواز لكن الأحوط دفعه من باب القيمة أيضا لأن الوجوب تعلق بما عنده، و كذا الحال في الحنطة و الشعير إذا أراد ان يعطى من حنطة أخرى أو شعير أخر.
قال في الجواهر لا يجزى أخذ الرطب عن التمر و لا العنب عن الزبيب كما صرح به جماعة، لا لنقصانه عند الجفاف بل لعدم كونه من افراد المأمور به، فلا يجزى فريضة و ان بلغ قدر الواجب عند الجفاف، نعم له دفعه قيمة بناء على جوازها من غير النقدين انتهى.
و عن منتهى العلامة إجزاء الرطب عن التمر إذا أخرج منه ما لو جف لكان بقدر الواجب مستدلا له بتسمية الرطب تمرا في اللغة، و فيه بعد المنع عن تسميتة الرطب تمرا في اللغة كما تقدم البحث عنه في بيان وقت تعلق الوجوب و ان أطلق عليه الا ان الإطلاق أعم من الحقيقة انه لو تم لاقتضى جواز الإخراج من الرطب عن التمر مطلقا و لو لم يبلغ عند جفافه قدر الواجب لصدق التسمية عليه كما هو الفرض فلا وجه للتقييد المذكور حينئذ، فالأقوى هو عدم الإجزاء فريضة، و منه يظهر حكم العكس أيضا أعني عدم اجزاء التمر عن الرطب، و لا الزبيب عن العنب بل و لا الرطب عن البسر، و العنب عن الحصرم، لاتحاد المدرك في الجميع و هو عدم صدق الامتثال لعدم كون المخرج في الجميع من افراد المأمور به، نعم لا بأس بإخراج الرطب عن الرطب و العنب عن العنب لصدق الامتثال الحاصل من كون المخرج من افراد المأمور به.
و لصحيحة سعد بن سعد في العنب إذا أخرصه اخرج زكوته الدالة على جواز إخراج العنب من العنب، و هل يجوز ان يدفع مثل ما عليه في الجودة و الرداءة من التمر أو الزبيب من تمر أخر أو زبيب أخر فريضة أم لا (وجهان): من ان العشر أو