مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٤ - العشرون يجوز ان يشترى من زكوته من سهم سبيل الله كتابا
[العشرون يجوز ان يشترى من زكوته من سهم سبيل اللّه كتابا]
(العشرون) يجوز ان يشترى من زكوته من سهم سبيل اللّه كتابا أو قرانا أو دعاء و يوقفه و يجعل التولية بيده أو يد أولاده و لو أوقفه على أولاده و غيرهما ممن تجب نفقته عليه فلا بأس به أيضا نعم لو اشترى خانا أو بستانا و وقفه على من تجب نفقته عليه لصرف نمائه في نفقتهم فيه اشكال.
جواز وقف ما اشتراه من سهم سبيل اللّه و جعل توليته لنفسه أو لأولاده انما هو لعدم صرف الوقف المشتري من زكوته على نفسه أو من تجب نفقته عليه، و هذا من هذه الجهة مما لا اشكال فيه، انما الكلام في صحة وقفه بعد شرائه فإنه لا يخلو اما ان يشترى بمال نفسه قبل تعينه بالزكوية ثم يجعله وقفا من باب سهم سبيل اللّه بحيث يكون صرف الزكاة في الوقف لا في الشراء نظير ما إذا نقل مال نفسه من بلده الى بلد أخر ثم يخرجه في البلد الأخر في الزكاة الذي هو خارج عن نقل الزكاة بل هو إخراجها في بلد أخر عن مال له فيه، و اما ان يعينه للزكاة قبل الشراء ثم يشترى بالزكاة شيئا و يجعله وقفا في سبيل اللّه، لا إشكال في القسم الأول فإن سلطنته الإخراج و اختيار الصرف في الأصناف بيده فله ان يصرفها في الوقف، و حيث انه واقف فله ان يجعل التولية لمن يشاء من نفسه أو أولاده أو الأجنبي، و في الثاني يقع الإشكال في شرائه بالزكاة الا انه أيضا لا اشكال فيه، و ذلك لصيرورة ما يخرجه زكاة بالإخراج زكاة كما إذا باع الوقف بشيء في مورد جوازه فان ثمنه بنفس جعله عوضا للوقف يقوم مقامه من غير حاجة الى إنشاء وقفية، فالثمن بنفس البيع يقع وقفا و كذلك ما يشتريه بالزكاة بنفس الشراء يتعين زكاة، فكما ان للمالك ان يصرف ما عينه زكاة في ما يشاء من الأصناف فكذا له ان يصرف عوضها الذي هو بالعوضية صار زكاة فيما يشاء من الأصناف فإذا جعله وقفا يكون صرفا له في سبيل اللّه و لو أوقفه على من تجب نفقته فلا بأس به أيضا لأنه أيضا صرف في سبيل اللّه، غاية الأمر جعل الانتفاع من ذاك السبيل لمن تجب عليه نفقته كما إذا وقف مسجدا أو