مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨ - مسألة ١٣ الأمطار العادية في أيام السنة لا تخرج ما يسقى بالدوالي عن حكمه
نادرا ملحقا بالمعدوم و القطع بتأثيرهما معا في الجملة لا ينفع مع احتمال كون أحدهما نادرا ملحقا بالمعدوم لا سيما مع كون المدار على الغلبة التي يلحق معها الطرف الأخر بالمعدوم كما هو واضح، فالاستخراج من الخبر بما ذكر من التقريب مقدوح لا جدوى معه، و اما ما افاده فقيه عصره من الاعتضاد بإطلاق الأخبار الكثيرة فشيء لم نتحققه إذ لم أقف على خبر أخر في المقام عدا خبر ابن شريح المتقدم لكي نرى فيه الاعتضاد لما ذكره، و المختار عند صاحب الجواهر (قده) هو الأخير كما اختاره المصنف أيضا و احتمله في البيان و هو الأقوى لأصالة البراءة عن وجوب إخراج الزائد عن الأقل، و اما وجوب الاحتياط بإخراج العشر فهو محكي عن بعض العامة كما في الذخيرة، و حكاه عن آخرين في مفتاح الكرامة، و لا ريب في حسنه لأنه احتياط الا انه لا دليل وجوبه بعد كون المقام موردا للبراءة من نقلها و عقلها كما لا يخفى.
[مسألة ١٢ لو كان الزرع أو الشجر لا يحتاج إلى السقي بالدوالي]
مسألة ١٢ لو كان الزرع أو الشجر لا يحتاج إلى السقي بالدوالي و مع ذلك سقى بها من غير ان يؤثر في زيادة الثمر فالظاهر وجوب العشر و كذا لو كان سقيه بالدوالي و سقى بالنهر و نحوه من غير ان يؤثر فيه فالواجب نصف العشر.
قال في محكي كاشف الغطاء لو سقى البعل أو العذي بالدوالي عفوا من غير تأثير لزم العشر و بالعكس.
(أقول) مع كون المناط غلية صدق أحد الأمرين من السقي بعلاج أو بغيره ينبغي صرف النظر عن التأثير في زيادة الثمر و عدمه، بل الصواب ان يجعل المدار على الغلبة اعنى غلبة الصدق فمعها يلحقه حكمها، و مع صدق الاشتراك يتبعه حكمه، و مع الشك يتبع حكم الشك.
[مسألة ١٣ الأمطار العادية في أيام السنة لا تخرج ما يسقى بالدوالي عن حكمه]
مسألة ١٣ الأمطار العادية في أيام السنة لا تخرج ما يسقى بالدوالي عن حكمه الا إذا كانت بحيث لا حاجة معها إلى الدوالي أصلا أو كانت بحيث توجب صدق الشركة فحينئذ يتبعها الحكم.