مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦ - مسألة ١١ مقدار الزكاة الواجب إخراجه في الغلات
المعاصرين الثالث، و خير الأمور أوساطها انتهى.
(أقول) اما استظهار الكثرة العديدة من النص و الفتوى فهو بعيد، لان الظاهر من فتاوى الأكثر هو الأكثر نفعا و نموا، و ان الظاهر من النص هو الكثرة بحسب الزمان كما استظهره منه في المسالك، و حمله في رسالة الشيخ الأكبر على ما هو الغالب من ان أكثرية الزمان علامة أكثرية العدد فالاستفصال في الحقيقة عن عدد سقيات الدوالي بعيد كما ان حمله على الأكثرية بالنفع و النمو أيضا بعيد، و ان تكلف فيه في مفتاح الكرامة في عبارة طويلة، و حكاها بطولها في الجواهر، و اما ترديده (قده) في كفاية مجرد الأكثرية الحقيقية أو كون المدار على العرفية أو على الكثرة الملحقة للنادر بالمعدوم، ثم نسبة الأول إلى إطلاق المعظم و الثاني إلى المقدس الأردبيلي و الأخير الى بعض مشايخنا ثم اختياره الثاني بعد جعل المدار في الأكثرية على العدد الظاهر في كون مصب هذه الاحتمالات و الأقوال هو بعد جعل المدار فيها على العدد فما لم يظهر وجه له، كيف و المحكي عن الأردبيلي جعل المدار في الأكثرية على العدد و استظهاره من الرواية و لم ينسب اليه جعل الأكثرية العرفية مدارا في الأكثرية العددية، و المختار عند بعض مشايخه المعاصر له ان كان مراده منه صاحب الجواهر في الأكثرية على النمو و النفع بعد إرجاعه إلى غلبة الصدق كما عرفت و بالجملة فما افاده (قده) لا يخلو من النظر فتأمل فيه لكي يظهر لك حقيقة مرامه (قده)، و لا يخفى ان ما افاده الجواهر و عليه المصنف في المتن هو الأقوى و عليه المعول.
(الأمر الرابع) لو شك في صدق الاشتراك أو غلبة صدق أحدهما ففي إلحاقه بما يصدق فيه الاشتراك فيخرج ثلاثة أرباع العشر، أو يجب فيه الاحتياط بإخراج العشر أو يكتفى بالأقل فيخرج نصف العشر وجوه صرح بالأول في القواعد و البيان و الروضة و المسالك و المدارك، و حكى عن التذكرة و المنتهى و الإرشاد و غيرها من الكتب، و استدل له في الروضة بالعلم بتأثير الأمرين، و يكون الشك في التفاضل