مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠١ - السادسة إذا علم اشتغال ذمته اما بالخمس أو الزكاة
قاعدة التجاوز و المضي و حمل فعل المورث على الصحة، و قد تقدم المنع عن اجراء هذه القواعد في أمثال المقام في المسألة الثانية من هذا الختام فلا نعيده، و خلاصة الكلام هو وجوب الإخراج على الوارث في جميع هذه الصور الخمسة إلا الأولى منها كما لا يخفى.
[السادسة إذا علم اشتغال ذمته اما بالخمس أو الزكاة]
(السادسة) إذا علم اشتغال ذمته اما بالخمس أو الزكاة وجب عليه إخراجهما إلا إذا كان هاشميا فإنه يجوز ان يعطى للهاشمي بقصد ما في الذمة و ان اختلف مقدارهما قلة و كثرة أخذ بالأقل و الأحوط الأكثر.
إذا علم باشتغال ذمته بشيء مردد بين الخمس و الزكاة فاما يكون المعلوم متفق المقدار على تقدير كونه خمسا أو زكاة كما إذا علم باشتغال ذمته بعشرة دنانير مرددا بين كونها خمسا يجب عليه ردها إلى أربابه أو زكاة يجب تأديتها إلى مستحقها أو يكون مختلف المقدار كما إذا علم باشتغال ذمته بعشرة دنانير زكاة أو خمسة عشر دينار خمسا مثلا و على التقديرين فاما يكون هاشميا يجوز صرف زكاته إلى الهاشمي أو لا يكون هاشميا فيحرم زكاته على الهاشمي فإن كان هاشميا فمع كون المعلوم بالإجمال متفق القدر يجوز له إعطاء ما يعلم كونه في ذمته إلى الهاشمي فينوي إخراج ما عليه و يكون مكلفا بإخراجه خمسا أو زكاة و لا يضر الجهل بخصوصية متعلق الذمة بعد العلم بتعلق الأمر به و انه يقصد امتثال شخص الأمر المتوجه اليه و يشير إليه في قصد امتثاله بعنوان ما هو المتوجه اليه و يكفي في الخروج عن امتثاله بقصد امتثاله و لو بهذا العنوان اعنى واقع الأمر المتوجه اليه، و كون المتعلق و هو الخمس أو الزكاة مرددا بين مختلفي النوع غير مضر، في صدق امتثال الأمر بعد تعينه، و الإشارة إليه عند قصد امتثاله بعنوان يشير اليه و لو بعنوان ما هو متوجه اليه.
و نظير ذلك ما إذا علم باشتغال ذمته بشخص معين كزيد مثلا مرددا بين ان يكون دينا أو نذرا اى لا يعلم منشأ اشتغاله به هل هو النذر له أو الاستدانة منه مثلا، فإنه يصح إعطاء ما يعلم باشتغاله به بعنوان ما هو في ذمته و لو لم يعلم انه