مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٠ - الخامسة إذا علم ان مورثه كان مكلفا بإخراج الزكاة
يراد إثباته باستصحاب عدم الإخراج، و ذلك لاحتمال ان لا يكون التلف مضمنا، و لا يخفى ان ما افاده يصح إذا أريد إجراء الأصل في عدم الإخراج لإثبات شغل الذمة به، و اما إذا كان الأصل جاريا في نفس بقاء اشتغال الميت الذي تيقن به عند مجيئي زمان وجوب الإخراج فلا مورد للمنع عن إجرائه بالمنع عن الملازمة كما لا يخفى.
(الصورة الرابعة) ما إذا كان الشك في إخراج المورث مع وجود العين و لا ينبغي الإشكال في صحة التمسك بالاستصحاب في هذه الصورة كما افاده المصنف أيضا في قوله: نعم لو كان المال الذي تعلق به الزكاة موجودا، ثم فرق بين صورة تلف المال و بين صورة وجوده بالمنع عن اجراء الاستصحاب في الأول و صحة إجرائه في الثاني، و لعل نظره (قده) في الفرق بين الصورتين هو عدم العلم بالحالة السابقة بالاشتغال في صورة التلف المانع عن إجراء الأصل معه بخلاف الصورة الثانية، حيث ان تعلق الزكاة بهذا المال كان معلوما و انما الشك في إخراجها فيستصحب عدمه، و لا يخفى ما أفاده في الصورة الثانية متين، و الحق في الصورة الأولى أيضا كذلك، فان اشتغال ذمته بوجوب الإخراج و لو كان حكما تكليفيا محضا كان معلوما و يشك في بقائه فيستصحب بقائه، مع انه يرد عليه بعدم الفرق بين تلف المال و بين وجوده في دخل شك الميت في إجراء الأصل أو كفاية شك الوارث و مع دخل شك الميت ينبغي المنع عن إجرائه حتى مع وجود المال عند عدم إحراز شكه و لو كان الوارث شاكا، و مع كفاية شك الوارث يكون الحكم صحة إجراء الأصل حتى مع تلف المال فالتفرقة بين تلفه و وجوده لا وجه له، هذا كله فيما إذا كان الشك في بقاء شغل ذمة الميت بالنسبة إلى زكاة هذه السنة في تمام هذه الصور الأربع.
(الصورة الخامسة) ما إذا كان الشك بالنسبة إلى الاشتغال بزكاة السنة السابقة و نحوها و المختار عند المصنف (قده) هو عدم الإشكال في برأيه الوارث لأجل