مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ١٢ يجوز دفع الزكاة إلى زوجة المتمتع بها
الأحوال، و منها ما في جعله المؤنة في الدائمة عوضا للبضع مع ان عوضه هو المهر في الدائمة و المنقطعة كليتهما و ان وجوب النفقة في الدائمة حكم شرعي ثبت بالتعبد لا انها عوض عن البضع كما لا يخفى.
و منها ما في قوله من ان في جواز اشتراط عدم النفقة في الدائمة أو هبتها لزوجها لا بد من عذر شرعي و تنظيرها بمن عنده مؤنة السنة الذي لا بد في جواز هبتها بالرحم أو بعوض قليل من عذر شرعي من الفساد في المقيس و المقيس عليه، حيث لا مانع عن إخراج الإنسان عن ماله بهبة و نحوها و إدخال نفسه في الفقراء اللذين يجوز لهم أخذ الزكاة و لا يحتاج الى عذر شرعي و لا يكون خروجه عن ماله بلا عذر شرعي محرما عليه.
و منها ما في قوله فعلى اعتبار عدم المعصية في الأخذ لا يجوز الدفع و لا الأخذ، فإنه على تقدير كون الخروج عن المال و جعل نفسه فقيرا محرما عليه لا دليل على عدم جواز الدفع اليه من الزكاة الا على القول باشتراط العدالة في المستحق مع انه يمكن الإعطاء إليه بعد توبته في بعض الصور، و بالجملة ما أفاده في المحكي عنه مما لا ينبغي التأمل في فساده و لعله كما في الجواهر ليس منه لوضوح خلله، و مما ذكرنا ظهر جواز الدفع إلى الزوجة الدائمة مع سقوط نفقتها بالشرط و نحوه كالنذر و العهد لأنها حينئذ ليست ممن تجب نفقتها على زوجها و قد تقدم ان المانع من دفع الزكاة إليها انما هو وجوب نفقتها على زوجها الموسر الباذل المنتفى مع سقوطه بالشرط و نحوه قال: في الجواهر و لو أسقطت الدائمة نفقتها بشرط أو بغيره من الوجوه الشرعية صارت كغيرها في جواز التناول، و اما عدم جواز الدفع الى المتمتع بها التي وجبت نفقتها على زوجها بالشرط و نحوه فلصيرورتها واجبة النفقة بالشرط، و لا فوق فيها بين وجوبها بخطاب أصلي هو كالدائمة أو بسبب الشرط مع إمكان دعوى انصرافها إلى الأول بعد فرض عدم تحقق الغنى بالشرط و لعله لأجل ذلك عبر في الجواهر بالإمكان و قال: قدس سره لو وجبت نفقة المتمتع بها في النذر أو الشرط أو غرها أمكن القول بعدم الجواز للتعليل المزبور.