مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ٢ يجوز دفع الزكاة إلى السفيه تمليكا
التسليم الى الصبي بحيث يصرف في وجه يسوغ للولي صرفها فيه، و لا يخلو عن قرب لعدم ما يدل على اعتبار التسليم الى الولي بعد الاطمئنان بصرف الصبي على وجه يسوغ صرفها فيه، هذا كله في سهم الفقراء و اما سهم سبيل اللّه فلا ينبغي الإشكال في جواز صرفه إليهم من دون الرجوع الى الولي و لو مع وجوده حيث لا يعتبر فيه التمليك قطعا كما هو واضح بالنسبة الى ما يصرف منه الى الجهات كالصرف في تعمير (المساجد) و بناء الخانات مثلا.
(الثالث) محل النية في الدفع إلى الصبي أو وليه هو وقت الدفع و في المصرف عليه عند الصرف و هذا ظاهر كما لا يخفى.
(الرابع) الأقوى جواز الإعطاء إلى أطفال المؤمنين و لو قلنا باعتبار العدالة في المستحق و ان العدالة شرط لا ان الفسق مانع، و ما عن الشهيد الثاني الحكم بعدم الجواز بناء على اشتراط العدالة و الجواز بناء على مانعية الفسق، لا وجه له بعد إطلاق الاخبار على جواز إعطائهم بل يجوز إعطائهم و لو كان ابائهم فساقا، كما عن الشيخ و المرتضى و العلامة لأن حكم الأولاد حكم ابائهم في الايمان و الكفر لا في جميع الاحكام.
[مسألة ٢ يجوز دفع الزكاة إلى السفيه تمليكا]
مسألة ٢ يجوز دفع الزكاة إلى السفيه تمليكا و ان كان يحجر عليه بعد ذلك كما انه يجوز الصرف عليه من سهم سبيل اللّه بل من سهم الفقراء أيضا على الأظهر من كونه كسائر السهام أعم من التمليك و الصرف.
قال: في المدارك اما السفيه فإنه يجوز الدفع اليه و ان تعلق به الحجر بعد قبضه أقول: و هذا فيما إذا كان الدفع اليه تمليكا حيث انه يملكه و لكنه بسفهه يكون محجورا عليه فيه كسائر أمواله و اما جواز الصرف عليه فهو مما لا كلام فيه ان كان من سهم سبيل اللّه و ان كان من سهم الفقراء فكذلك على الأظهر حيث قد عرفت في المسألة المتقدمة أنه كسائر السهام يكون أعم من التمليك و الصرف