مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٠ - مسألة ٦ المدار في وجوب الفطرة
كما في زكاة مال التجارة، أو ما يستحب إخراج زكوته من مال غير المكلف على الولي من الغلات و نحوها حسبما تقدم في الزكاة المالية مع إمكان ان يقال بحصر تصرفات غير المكلف فيما إذا كان إعطاء الولي إياه على وجه التمليك لا بعنوان الفطرة بأن يخرجه عنه صدقة نظير البيع بشرط ان يتصدق المشتري بالمبيع، حيث انه شرط مسوغ يجب الوفاء به، و نتيجته انحصار تصرفات المشتري في المبيع في خصوص التصدق، فيقال في المقام بأن ذي العيال يملك غير المكلف بما يعطيه على ان يخرجه عنه صدقة، و لا يخفى ان هذا الوجه لا يجرى فيما إذا أعطاه ذو العيال فطرة كما هو واضح.
و اما ما افاده المصنف (قده) بقوله: و ان كان الاولى و الأحوط ان يتملك الولي لنفسه ثم يؤدي عنهما فلعله لما ذكره صاحب المدارك من المناقشة في تعميم هذا الحكم بالنسبة الى غير المكلف، قال (قده): و النص قاصر من حيث المتن عن افادة ذلك، بل ظاهره اختصاص الحكم بالمكلفين، و الأصح اختصاص الحكم بهم لانتفاء ما يدل على تكليف ولى الطفل بذلك انتهى، و لا يخفى عدم قصور في إطلاق النص و شموله لغير المكلف، و عليه فلا بأس من تولى الولي له و لو نوقش في ذلك لكانت المناقشة جارية لتملك الولي لنفسه ثم التأدية عن الصبي و المجنون فلا وجه في جعل ذلك أحوط، بل لا أولوية فيه أيضا.
[مسألة ٥ يكره تملك ما دفعه وجوبا أو ندبا]
مسألة ٥ يكره تملك ما دفعه وجوبا أو ندبا سواء تملك صدقة أو غيرها على ما مر في زكاة المال.
و قد استقصينا الكلام في هذه المسألة في المسألة العشرين من مسائل الفصل المعقود في بقية أحكام الزكاة.
[مسألة ٦ المدار في وجوب الفطرة]
مسألة ٦ المدار في وجوب الفطرة ادراك غروب ليلة العيد جامعا للشرائط، فلو جن أو أغمي عليه أو صار فقيرا قبل الغروب و لو بلحظة بل أو مقارنا للغروب لم تجب عليه، كما انه لو اجتمعت الشرائط بعد فقدها قبله أو