مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩ - مسألة ١٦ الأقوى اعتبار خروج المؤن السابقة على زمان التعلق
هو إثبات الزكاة في حصة الزارع في مقابل نفيها عما يقابل حصة السلطان لا إثباتها في جميع حصته من القليل و الكثير حتى يشمل المؤنة، و يدل على ذلك عدم انسباق الحاجة الى استثناء ما يستثنى من العذق و العذقين أو البذر المزكى على تقدير استثنائه إلى الذهن، و ليس ذلك إلا لأجل عدم انسباق العموم منه هذا و قد أورد على الاستدلال به أيضا بأن المقاسمة مع السلطان تكون بعد المؤنة الحاصلة على الزرع، قال في الجواهر و من هنا حكى عن الاستبصار و غيره جعل الخبر دليلا للمشهور، و أجاب عنه الشيخ الأكبر (قده) بعدم العلم بذلك بل نقطع بان بعض المؤن في حصة الزارع فقط أو في ذمته، مع ان المراد من قوله ع بعد المقاسمة هو وجوب الزكاة في حصة الزارع كما يؤيده التعبير في اخبار أخر بان على المتقبلين في حصصهم العشر و نصف العشر لا الزمان المتأخر عن المقاسمة الفعلية كيف و الوجوب ثابت قبله إجماعا هذا، و ربما انتصر عن القائلين بعدم الاستثناء بأن الشيعة كانوا يخرجون المؤن من أنفسهم كي تزيد حصة السلطان طمعا فيه، أو خوفا منه، و أورد عليه في الجواهر بأنه غير متحقق بل ربما قيل ان المتحقق خلافه.
و- منها- خبر على بن الشجاع عن رجل أصاب من ضيعته مأة كر فأخذ منه العشر عشرة أكرار و ذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا و بقي في يده ستون كراما الذي يجب لك من ذلك، فوقع ع لي منه الخمس ما يفضل من مؤنته بناء على ان يكون أخذ بصيغة المتكلم من فعل المضارع المعلوم، فان الظاهر منه حينئذ اعتقاد الراوي وجوب خروج العشر أو نصفه من جميع ما أصاب من ضيعته من دون احتساب مثل البذر و اجرة العوامل و نحوها، فإنه المتبادر، و دعوى أن عمارة الضيعة ليست من المؤنة لان المراد منها ما يتكرر كل سنة كما في الجواهر ممنوعة بما في رسالة الزكاة من ان التحقيق عدّ ما لا يحتاج اليه الزرع الا بعد سنتين من المؤنة مع بسطه على جميع السنتين المحتاجة، فإن قلت تقرير الامام عليه السّلام انما يدل على رجحان إخراج الزكاة فيما يقابل المؤنة و لا كلام فيه، و المدعى هو الوجوب و لا دلالة في التقرير عليه، قلت الظاهر اعتقاد الراوي للوجوب فتقريره ع تقرير لما