مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧ - مسألة ١٦ الأقوى اعتبار خروج المؤن السابقة على زمان التعلق
على الاستدلال بها أولا بأنها ليست مسوقة لذكر المستثنيات قطعا بل انما وردت في مقام بيان ما فيه العشر أو نصفه و لذلك لم يذكر فيها استثناء ما يستثنى منها قطعا كحصة السلطان و العذق و العذقين و البذر المزكى فحينئذ تضمحل دلالتها على عدم الاستثناء، و ثانيا بأنها على تقدير عمومها أو إطلاقها يخصص أو يقيد بما يدل على القول المشهور.
(أقول) الانصاف تمامية الجواب الأول إذا الوجدان بعد التخلية التامة حاكم بان نسبته ما يدل على استثناء حصة السلطان الى تلك الأخبار الدالة على وجوب العشر و نصفه ليست نسبة المخصص الى العام أو المقيد الى المطلق فيستكشف منه انها واردة لبيان محل العشر و نصفه لا لبيان عمومها في القليل و الكثير مما سقى بلا علاج أو معه أ لا ترى انه ليس في تلك الاخبار ذكر عن النصاب و لم يذهب الى و هم دلالتها أو إشعارها بوجوب الزكاة في الأقل من النصاب لكي احتيج الى تخصيصها أو تقييدها بما يدل على اعتبار النصاب و ليس ذلك إلا لأجل سوقها لبيان ما ذكرناه في محل العشر و نصفه فحال المؤنة على تقدير استثنائها حال النصاب و حصة السلطان و غيرهما من المستثنيات.
و اما الجواب الثاني فهو ضعيف بما تقدم من عدم دلالة شيء من أدلة التي استدل بها على القول المشهور إلا الأصل و هو غير صالح لان يصير مقيدا أو مخصصا للعمومات، و كيف ما كان فتلك الطائفة من الاخبار لا تفيد المدعى في شيء.
و- منها- العمومات الدالة على وجوب الزكاة في الغلات و في بعضها انه ليس في النخل زكاة حتى تبلغ خمسة أوساق و العنب مثل ذلك حتى يبلغ خمسة أوساق زبيبا، قال الشيخ الأكبر (قده) في رسالة الزكاة فان بيان النصاب في حاصل النخل و محصول العنب مع عدم استثناء المؤن سكوت في مقام البيان فان زكاة الغلات على هذا القول اى القول المشهور في ربح المال الذي يغرمه على الزراعة لا فيما أخرجه اللّه كما هو مفاد الأخبار الكثيرة انتهى.