مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٩ - التاسعة عشرة يستحب للفقيه
(السابع) انما يستحب أو يجب إعطاء الخمسة دراهم إذا بلغ الواجب ذلك فلو وجب عليه ما في النصاب الأول و أعطاه، ثم وجب عليه ما في النصاب الثاني، يسقط اعتبار التقدير فيه إذا لم يجتمع منه نصب كثيرة تبلغ الأول و لو كان عنده نصابان الأول و الثاني، ففي المسالك انه يجوز إعطاء ما في الأول لو احد و الثاني للآخر، من غير تحريم أو كراهة، و أشكل عليه في المدارك بإطلاق النهي من إعطاء ما دون الخمسة، و إمكان الامتثال بدفع الخمس الى الواحد، قال و طريق الاحتياط واضح انتهى.
[التاسعة عشرة يستحب للفقيه]
التاسعة عشرة يستحب للفقيه أو العامل أو الفقير الذي بأخذ الزكاة الدعاء للمالك بل هو الأحوط بالنسبة إلى الفقيه الذي يقبض بالولاية العامة.
أما استحباب الدعاء للفقيه أو العامل أو الفقير الذي يأخذ الزكاة فقد نفى الريب عنه في المدارك لكن لا دليل عليه بالخصوص و ان استحب الدعاء للمؤمنين عموما و لعل فتوى الفقيه باستحبابه في المورد كاف للحكم باستحبابه بالخصوص نظر الى التسامح في أدلة السنن، بدعوى صدق البلوغ بفتوى الفقيه على رجحان شيء وجوبا أو استحبابا و اما الاحتياط بالنسبة إلى الفقيه الذي يقبض بالولاية العامة، فمنشؤه الخلاف في وجوب الدعاء على النبي و الامام عليهم السلام، و ان وجب عليهم يجب على نائبهم العام، اما الأول فقد اختلف فيه على قولين فمن جملة منهم كالعلامة و المحقق في المعتبر هو القول بالوجوب، و عليه الشهيد الثاني في المسالك، و اختاره في الجواهر، و استدل له بظاهر الأمر في قوله تعالى وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ بعد قوله خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً، قال في المسالك: ان حمل الأمر على الوجوب يتعين الى ان يقام دليل على غيره، و جعل في المدارك البحث في وجوب ذلك على النبي ص أو الإمام أو استحبابه خال عن القائدة و اقتفاه في الحدائق فقال بأنهم عليهم السلام اعرف بما يجب أو يستحب، و لا يخفى.